وأوضح عراقجي للصحفيين فور وصوله إلى إسطنبول أن الزيارة مخطط لها منذ فترة طويلة، وتأتي استكمالاً لزيارة نظيره التركي هاكان فيدان إلى طهران قبل أشهر، مشيراً إلى أن المباحثات ستشمل استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف: "إيران وتركيا جارتان عظيمتان، ولطالما أجرينا مشاورات مكثفة ووثيقة. التحديات الإقليمية خطيرة جداً في الوقت الراهن، والأهداف التي تعبر عنها أمريكا وغيرها تتطلب منا إجراء مشاورات أوثق، ومراجعة القضايا، وتنسيق المواقف للتعامل مع هذه التحديات والتغلب عليها".
القدرات الصاروخية الإيرانية لن تكون موضع تفاوض أبدًا
وأكد عراقجي: نُعلن بكل حزم أن القدرات الدفاعية الإيرانية وقوتها الصاروخية، باعتبارها ركائز حماية الأمن القومي، لن تكون موضع تفاوض أو مساومة بأي شكل من الأشكال.
وشدد: أمن الشعب الإيراني خط أحمر بالنسبة لنا، ونحتفظ بحقنا في الحفاظ على البنية التحتية الدفاعية وتطويرها. لا تُتاجر أي دولة مع غيرها بأدواتها الدفاعية، وإيران ليست استثناءً من هذه القاعدة.
الكيان الصهيوني، بمؤامراته الخبيثة والمتعددة، يسعى إلى جرّ الآخرين إلى الحرب
كما صرّح وزير الخارجية قائلاً: "نتفق نحن وتركيا على أن التطورات الإقليمية تتجه نحو منحى خطير نتيجةً للتدخلات غير المشروعة لبعض القوى الخارجية، وأن الكيان الإسرائيلي، بمؤامراته الخبيثة والمتعددة، يسعى إلى جرّ الآخرين إلى الحرب، وإضعاف دول المنطقة وتفكيكها، ومواصلة توسعه وتجاوزاته". مضيفا: الجميع في المنطقة يتفق على أن هيمنة الكيان الصهيوني ونزعته الحربية لا حدود لها، وأنه يعتبر جميع دول المنطقة هدفاً لجشعه.
وتابع: هذا الخطر حقيقي وملموس، وتدركه جميع دول المنطقة جيداً. ولمواجهة هذه التهديدات المشتركة، التي تُنفّذ للأسف بدعم غير محدود من الحكومة الأمريكية وبعض الحكومات الغربية، يجب على الدول الإسلامية ودول المنطقة العمل بتنسيق تام.
وقال أيضاً بخصوص إمكانية لقاء مسؤولين أمريكيين: "لم يتم وضع خطة للقاء مع الولايات المتحدة بعد. نحن مستعدون لمفاوضات عادلة، ولكن يجب اتخاذ الترتيبات اللازمة لهذه المحادثات. لقد أجريت محادثات جيدة مع السيد فيدان اليوم في هذا الشأن، وسنواصل المشاورات".
أوروبا مدينة بأمنها لحرس الثورة الإسلامية
إن قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية يدل على خطأ جسيم وتراجع تدريجي في عقلانية هذه المؤسسة. من المؤسف أن أوروبا، كمؤسسة متراجعة، فقدت القدرة على فهم مصالحها وانحرفت إلى مسار عاطفي.
وقال: لولا تضحيات حرس الثورة الإسلامية ومواجهته الحاسمة لإرهاب داعش، لكان المواطنون الأوروبيون اليوم يكافحون الإرهاب في شوارعهم. إن تصرف أوروبا الأخير "نكران جميل صارخ" لقوة ضمنت أمن المنطقة والعالم بتضحياتها. وتنصح إيران المسؤولين الأوروبيين بالتخلي عن النزعات العاطفية والعودة إلى مسار العقلانية قبل فوات الأوان، لأنهم سيدركون حتماً قريباً الأبعاد المدمرة لهذا الخطأ الاستراتيجي.
نطالب بإنهاء الاحتلال الصهيوني
وقال عراقجي نطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونطالب بالاستقرار والوحدة في سوريا.
يجب الاستماع إلى إرادة الشعب العراقي
وأردف وزير الخارجية الايراني: يجب الاستماع إلى إرادة الشعب العراقي في الانتخابات الأخيرة، ونرفض أي تدخل قسري ينتهك سيادة هذا البلد. حيث اكد على ضرورة إنهاء الإبادة الجماعية الفلسطينية ومعاقبة المجرمين هو إرادة الجميع.