عاجل:

طهران: تجارب الخداع الأمريكي لن تُنسى..ندرس استئناف المفاوضات

الإثنين ٠٢ فبراير ٢٠٢٦
١٠:٣٥ بتوقيت غرينتش
طهران: تجارب الخداع الأمريكي لن تُنسى..ندرس استئناف المفاوضات أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تزال تجري دراسات وتقييمات شاملة لأبعاد ملف المفاوضات، مشدداً على أن دول المنطقة تقوم بجهود وساطة صادقة، بينما تساهم الدول الأوروبية في تصعيد التوترات، وأن تجارب الخداع الأمريكي وسوء النية، التي بلغت ذروتها في يونيو 2025، ستظل حاضرة في أي تقييم مستقبلي.

واستهل بقائي مؤتمره الصحفي لهذا الاسبوع، بالتهنئة والتبريك بمناسبة حلول "عشرة الفجر المباركة" و الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الاسلامية المجيدة، وقال: "لقد كان يوم 12 بهمن ( عودة الامام الخميني (رض) الى الوطن ) بداية مرحلة اتخذ فيها قرارت داخلية بشأن إيران، وفي هذه السنوات الـ47 بذلنا جهودا كبيرة لمواجهة مسار بدأه الشعب الإيراني بالاعتماد على قواه الذاتية، حتى لا تتحقق أوهام الاعداء الطامعة".

وأضاف بقائي: "شهد الأسبوع الماضي استمرار الأعمال التحريضية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة. وفي الوقت ذاته، واصل السلك الدبلوماسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهوده بجدية ومسؤولية لتأمين مصالح الشعب الإيراني وصون السلام والاستقرار الإقليميين."

واردف :" نُشرت تقارير عن هذه الجهود تشمل اتصالات رفيعة المستوى بين رؤساء دول مختلفة ورئيس الجمهورية الاسلامية، واتصالات متكررة لوزير الخارجية مع نظرائه في الدول المجاورة والإقليمية، فضلا عن الزيارات التي تمت الى تركيا وروسيا، وهي جزء فقط من جهود الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية".

وأشار بقائي الى "تصاعد جرائم الكيان الصهيوني في لبنان وغزة في هذا الاسبوع"، موضحا أن "أحد أعنف الاعتداءات خلال 112 يوما من سريان الهدنة في غزة وقع مؤخرا وأسفر عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيا، رغم وجود هدنة هشة بضمانات محددة كان من المفترض أن تمنع استمرار المذبحة في غزة وتكرار الاعتداءات على لبنان وانتهاك سيادته".

كما اعتبر إعادة فتح معبر رفح "أداةً لاستمرار سياسة الترحيل والتهجير القسري للفلسطينيين"، وشن الهجمات المتكررة على البنية التحتية والمنازل المدنية في لبنان دليلا على أن "الهدف الرئيسي للكيان الصهيوني هو منع عملية إعادة الإعمار في لبنان"، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومسؤولا مباشرة أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمين العام لمنع استمرار الإفلات من العقاب".

استدعاء سفراء جميع الدول الأوروبية

وفيما يتعلق بالإجراءات الايرانية المقابلة للقرار الاوروبي العدائي ضد حرس الثورة الاسلامية ، قال بقائي: "تم استدعاء السفراء، وهو إجراء حد أدنى، وتم إبلاغ جميع الدول الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد التي لديها سفارات في طهران، خلال اليومين الماضيين، الى وزارة الخارجية وابلاغهم خطيا بإحتجاج الجمهورية الإسلامية الايرانية. ومع ذلك، فهذا يعد حد ادنى من الإجراءات.

ولفت المتحدث باسم الخارجية ان " ثمة مجموعة من الإجراءات الأخرى قيد الدراسة، وتم إعداد خيارات متنوعة وأُرسلت الى الجهات المعنية لاتخاذ القرار. ونتوقع خلال الأيام المقبلة اتخاذ قرار بشأن الإجراءات المقابلة لهذا القرار الأوروبي غير القانوني وغير المبرر والخاطئ للغاية من جانب الاتحاد الأوروبي."

وشدد بقائي على أن هذا القرار "ليس إهانة للشعب الإيراني فحسب، بل يعكس خطأً استراتيجيا في الحسابات"، مضيفا: "للأسف نسي الاتحاد الأوروبي أن من يصنفهم بالارهابيين هم حماة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي، وهم ايضا لعبوا الدور الرئيسي في مواجهة تنظيم داعش الارهابي!."

واكمل :" إذا كان الاتحاد الأوروبي يعتقد أن هذا القرار يهدف الى إرضاء الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني، فهو واهم تماما. وكون الكيان الصهيوني أول من هنّأ ألمانيا ووزير خارجيتها على هذا القرار، يكشف بوضوح من هو المخرج الحقيقي لهذا العرض المهين."

واردف بقائي :" في مثل هذا الوضع، ينبغي علينا حقا أن نعزي الشعوب الأوروبية على سياسات صانعي القرار الذين يتبنون رؤية ضيقة الأفق فقط لإرضاء طرف ارتكب أكبر إبادة جماعية في القرن".

مررنا مرارا بتجارب من سوء النية والخداع ونقض الوعود

وردا على سؤال حول تصريحات ترامب الأخيرة حول المفاوضات وما إذا كانت "خديعة"، أوضح بقائي: "خلال العقد الماضي، مررنا مرارا بتجارب من سوء النية والخداع ونقض الوعود من الولايات المتحدة، بلغت ذروتها في حزيران /يونيو 2025. "

وتابع :" هذه التجارب لا تأتي بثمن بخس، وسيتم أخذها بالتأكيد في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار. وهناك تناقض واضح في سلوك وتصريحات الطرف المقابل. والقول بأن التهديد يتوافق مع الدبلوماسية قول غير صحيح، لأن ما تقوم به الولايات المتحدة في منطقتنا يُعد انتهاكا مستمرا لأهم مبادئ القانون الدولي".

وأضاف: "إذا اعترفنا بأن منع اللجوء الى القوة أو استخدامها هو الركن الأهم في ميثاق الأمم المتحدة، فعلينا الاعتراف بأن هذا المبدأ يُنتهك باستمرار من قبل دولة عضو دائم في مجلس الأمن، الذي يتحمل المسؤولية السياسية الكبرى عن السلم والأمن الدوليين".

وأكد بقائي أن "الجمهورية الإسلامية الايرانية اثبتت انها راسخة في النهج الدبلوماسي واستخدامه لتعزيز المصالح الوطنية وصون السلام الجماعي في المنطقة، ولا نحتاج لإثبات جديد لجدّيتنا وحسن نيتنا، فهذا مثبت سلفا. أما الطرف المقابل فمُدان بعدم الوفاء والتقصير المتكرر".

وفيما يتعلق بهيكلية المفاوضات، أوضح: "نحن الآن في مرحلة دراسة واتخاذ قرار بشأن تفاصيل العملية الدبلوماسية، بما في ذلك كيفية تنفيذها والإطار المذكور. وتقوم دول المنطقة بدور الوساطة بنية صادقة، على عكس الدول الأوروبية التي تعمل على تصعيد التوترات".

الصهاينة يستخدمون قضايا مماثلة لقضية إبستين للتأثير على صناع القرار في مختلف البلدان


أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في ردّه على سؤال حول العلاقة بين محاولة الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق مع إيران وبين نشر وثائق جيفري إبستين، والتكهنات المتعلقة بوجود مستشارة ألمانيا ورئيس فرنسا في تلك القائمة، قائلا: "بخصوص الجزء الثاني من سؤالك، هذا موضوع لا يمكنني إبداء رأي رسمي بشأنه. من الطبيعي أن تُناقش وسائل الإعلام علاقة العديد من السياسيين والمسؤولين الحكوميين في بعض الدول الغربية بهذه القضية.

واضاف:" كما نوقش استخدام هذه القضية والوثائق والمعلومات من قبل بعض الأطراف، بما في ذلك الكيان الصهيوني، للإساءة والتأثير على قرارات بعض صانعي السياسات أو السياسيين في الولايات المتحدة أو في بعض الدول الغربية."

وتابع بقائي: "أنا لست في موقع يؤهلني لتأكيد أو نفي هذا الأمر، ولكن على أي حال، فهو موضوع مهم يتم طرحه باستمرار في وسائل الإعلام. وهناك أيضا أدلة وقرائن تشير الى أن الكيان الصهيوني استخدم مثل هذه القضايا مرارا وتكرارا للتأثير على صانعي السياسات والسياسيين في دول مختلفة".

التحرّكات الدبلوماسية ورفع العقوبات أولوية أساسية

وحول أولوية رفع العقوبات في أي مفاوضات محتملة، أكد بقائي أن "القول بأن هدف المفاوضات تراجع من رفع العقوبات الى رفع شبح الحرب قول غير صحيح. فرفع العقوبات يظل أولوية أساسية لنا. وموضوع المفاوضات هو الملف النووي، الذي استُخدم لسنوات كذريعة لممارسة الضغوط والعقوبات ومحاولة فرض الحرب على إيران."

واضاف:" في مقابل بناء الثقة ورفع الذرائع حول البرنامج النووي الإيراني، فإن مطلبنا الطبيعي والقطعي هو رفع العقوبات الظالمة المفروضة على الشعب الإيراني. ورغم أن التهديدات الحالية تفرض نفسها على أي حوار دبلوماسي، فإن رفع العقوبات يظل أولوية غير قابلة للتفاوض في أي تفاعل دبلوماسي".

دول المنطقة تدرك أن أي تهديد ضد إيران سيكون له آثار وتداعيات عابرة للحدود

وردا على سؤال حول التصريحات المنسوبة لوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان والتي تتناقض مع المواقف الرسمية السعودية، قال بقائي: "نحن أيضا اطلعنا على هذه التقارير الإعلامية. إيران والسعودية دولتان مسلمتان، ولدينا نظرة إيجابية تجاه إخوتنا في المنطقة. ونعتقد أن دول المنطقة تدرك جيدا أن أي عدم أمن في المنطقة وأي تهديد ضد إيران سيكون له آثار وتداعيات عابرة للحدود. وهذا هو السبب في جهود دول المنطقة الجماعية لمنع تصعيد التوترات".

وأضاف: "يجب على الجميع الحذر؛ فاستغلال وسائل الإعلام والأطراف الثالثة للقضايا الإقليمية ظاهرة حقيقية. ومع ذلك، لا يمكن تقييم مواقف الدول استناداً إلى تقرير إعلامي واحد فقط. نحن على اتصال وثيق مع السعودية؛ فخلال الأيام القليلة الماضية جرت اتصالات بين سفيرنا في الرياض والمسؤولين السعوديين عبر سفارة السعودية في طهران، كما تم البارحة اتصال جيد بين وزير الخارجية ونظيره السعودي".

وأشار بقائي إلى وجود اتصالات وتبادلات بين إيران ودول المنطقة، وخاصة المملكة العربية السعودية، قائلاً:"ندعو جميع دول المنطقة إلى النظر بجدية ودقة إلى أوضاع المنطقة، وعدم السماح للأطراف التي لا تريد خيرا بها باستغلال القضايا المطروحة لمآربها الخاصة".

0% ...

آخرالاخبار

الضفة الغربية.. الاحتلال يمدد عملية السور الحديدي


روسيا: ندين التدخل بشؤون إيران الداخلية ونعتبر التهديدات بشن ضربات عسكرية ضدها غير مقبولة


رفح "سجن بباب جديد".. فتح تجريبي يعيد صياغة الحصار بإذلال أكبر


حزب الله ينعى الفقيد القائد الحاج علي سلهب+نبذة عن حياته


حوارخاص مع الادميرال شمخاني الليلة عند الساعة 21:00 بتوقيت القدس المحتلة عبر شاشة الميادين


أكسيوس:اجتماع اسطنبول سيركز على محاولة بلورة صفقة شاملة تمنع اندلاع حرب


لندن تشهد مسيرات داعمة لايران وفلسطين


أكسيوس: جاريد كوشنر سينضم إلى المفاوضات بين ويتكوف وعراقجي في اسطنبول


روسيا:تحرك برلين نحو امتلاك أسلحة نووية سيشكل انتهاكاً واضحاً لعدد من الالتزامات الدولية


ترامب:اتفقت مع الهند على وقف شراء النفط الروسي وشراء كميات أكبر بكثير من أميركا وفنزويلا