ومع دخول فصل الشتاء، تتفاقم معاناة سكان غزة، إذ تزيد المنخفضات الجوية والأمطار والبرد القارس من صعوبة العيش داخل خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
وتنعكس هذه الظروف بشكل أكثر قسوة على الأطفال، الذين يدفعون الثمن الأكبر، حيث تحصد موجات البرد أرواحهم بين الحين والآخر.
ورغم كل ذلك، يلفت صمود أهل غزة الأنظار؛ فهم يواجهون قسوة الحياة بصمت، دون شعارات أو خطابات، مجسدين معنى الصمود في أفعالهم اليومية. ففي قلب الألم، يصرّون على إضاءة شموع أعياد الميلاد داخل الخيام، وتنظيم حلقات تعليمية للأطفال، ومع كل صباح، يوقظ الآباء أبناءهم، ويرتبون خيامهم، ويتعاملون معها كأنها بيوت حقيقية، رغم أنهم يعيشون في العراء. هكذا يتحول الصمود في غزة إلى أسلوب حياة، تُقاوم به المعاناة، وتُزرع به بذور الحياة بين الركام.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق...