وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الفحص الأولي للجثامين والأشلاء أظهر حالات تشويه واضحة وفقدان أعضاء، مع غياب أي تقارير تشريح أو توثيق طبي إسرائيلي، مما يعزز الشكوك حول مصادر هذا "الإنجاز" المعلن في التبرع بالكلى، وسط اتهامات سابقة وموثقة بسرقة أعضاء من جثامين فلسطينية محتجزة.
وقال مدير عام الوزارة د. منير البرش إن الأرقام المعلنة تثير تساؤلات مشروعة حول مصدر الكلى الوفيرة، مشدداً على أن الفلسطينيين لا يعارضون التبرع بالأعضاء، لكنهم يرفضون تحويله إلى واجهة دعائية أو استغلال الجسد الفلسطيني حياً أو شهيداً، في ظل غياب الشفافية والرقابة الدولية المستقلة.
وأشار المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرياً إلى أن تسليم "بقايا أجساد" داخل صناديق مغلقة سابقة خطيرة، تؤكد امتداد الجريمة إلى ما بعد الموت، في انتهاك جسيم لحرمة الجسد الإنساني والقانون الدولي الإنساني، مع استمرار احتجاز مئات الجثامين الفلسطينية.
ودعت وزارة الصحة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لفحص الجثامين المسلّمة والمحتجزة، والتحقق من احتمالات التشويه المتعمد وسرقة الأعضاء، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة.