وبدأت الفرقة-54 السورية الانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع تعزيز الإجراءات الأمنية وتثبيت نقاط المراقبة لضمان السيطرة الكاملة على المنطقة. ولم تُعلن حتى الآن الأسباب الرسمية للانسحاب، وما إذا كان خطوة مؤقتة أم تمثل انسحاباً نهائياً من سوريا.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في سوريا إن قوات التحالف انسحبت "بشكل كامل" من قاعدة التنف، وإن الأرتال العسكرية غادرت القاعدة "بشكل نهائي" نحو الأراضي الأردنية، لتنهي بذلك سنوات من الوجود العسكري في واحدة من أكثر النقاط حساسية واستراتيجية في البادية السورية.
ونقل "المرصد" عن مصادر قوله إن قوات "وزارة الدفاع السورية" تسلّمت المواقع التي أخلاها التحالف الدولي في القاعدة، وإن "الفرقة-54" باشرت بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع تثبيت نقاط عسكرية واتخاذ إجراءات أمنية مشددة.
وأشار المرصد إلى أن أسباب الانسحاب مازالت غير مُعلنة، ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة تندرج في إطار إعادة انتشار مؤقتة أم تمثل انسحاباً نهائياً من المنطقة.
وتقع قاعدة التنف في منطقة الـ55 عند المثلث الحدودي العراقي- السوري- الأردني، وتحولت منذ إنشائها في العام 2014، إلى نقطة ارتكاز استراتيجية لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد في عمق البادية السورية.
وقبل أسبوع، انسحبت القوات الأمريكية من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة في شمال شرق سوريا، وذلك باتجاه أربيل في إقليم كردستان العراق.