أثارت كالاس انتقادات أوروبية واسعة خلال جلسات المؤتمر، مؤكدة أن قرار مجلس الأمن الذي أيد المجلس في الأصل حدده بغزة، وحدد سقفاً زمنياً حتى 2027، وأعطى الفلسطينيين صوتاً، بينما يفتقر ميثاق المجلس الحالي إلى أي إشارة لذلك. واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ترمب بمحاولة تجاوز التفويض الأممي، مشدداً على استبعاد أوروبا -كأحد أكبر ممولي السلطة الفلسطينية- من عملية التفعيل.
كما عبر السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عن مخاوف من غياب ضوابط تحول دون توجيه أموال إعادة الإعمار إلى مقربين من ترمب. ووصفت صحيفة "الغارديان" الخلاف بأنه "غير مسبوق في حدته" منذ طرح المشروع، مع اقتراب الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن الأسبوع المقبل.
من جانبه، تجنب الممثل السامي للمجلس في غزة نيكولاي ملادينوف الجدل، داعياً إلى تسريع تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لتجنب عودة التصعيد. وعلى الصعيد الفلسطيني، حذر القيادي مصطفى البرغوثي من أن أي خطط لإدارة غزة ستفقد مصداقيتها وسط استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتقويض حل الدولتين.
يُبرز هذا السجال توترات متزايدة عبر الأطلسي، وسط مخاوف أوروبية من تحول "مجلس السلام" إلى آلية أمريكية أحادية تتجاوز الإطار الدولي المتعدد الأطراف.