وشدّد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل دور المجالس النيابية في تطوير العلاقات بين البلدين، وهو محور أصبح ذا أهمية خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض.
وصف المدير العام للشؤون البرلمانية والقوانين بوزارة الخارجية الإيرانية، حسين نوشآبادي، أجواء اللقاء بأنها ودية وصريحة، مشيراً إلى أن الطرفين بحثا قضايا سياسية واقتصادية وبرلمانية، وأكدا على أهمية التعاون وتبادل الآراء في الملفات الإقليمية والدولية.
كما أشار نوشآبادي إلى الاشتراكات الواسعة بين إيران والسعودية، موضحاً أن اللقاء ركّز على تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية واللجان المتخصصة في كلا المجلسين لتوسيع التعاون المشترك.
مواضيع إقليمية مشتركة
من بين المحاور الأساسية للمباحثات، تناول الطرفان التطورات الإقليمية وضرورة تبني مواقف منسقة لمواجهة السياسات التوسعية لکیان الاحتلال، حيث أشاد الجانب الإيراني بموقف السعودية في إدانة اعتداءات إسرائيلية على إيران خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً، ورأى نوشآبادي أن هذا يشكّل فرصة لتعزيز التعاون بين طهران والرياض، بما يسهم في اتخاذ مواقف مشتركة تجاه القوى المتجاوزة ومنع استمرار مغامرات الكيان الإقليمية.
لقاءات موسعة مع مجلس الشورى السعودي
استكمل الوفد الإيراني زيارته بلقاء رئيس لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشورى السعودي، حيث تم التركيز على التعاون السياسي والبرلماني، وتبني مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية، والعمل على خفض التوترات.
كما حضر الوفد الإيراني جلسة علنية لمجلس الشورى السعودي، في خطوة تعتبر مؤشرًا على سعي البلدين لتعزيز العلاقات الرسمية وتوسيع نطاق الاتصال السياسي والبرلماني.
رسالة سياسية للزيارة
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والرياض مرحلة جديدة، حيث تسعى الدولتان إلى تعزيز التعاون على مستوى البرلمانات بجانب الدبلوماسية التقليدية.
ويؤكد المحللون أن تنشيط الدبلوماسية البرلمانية يمكن أن يسهّل الحوار السياسي ويخلق قنوات أكثر استدامة لإدارة الخلافات وتعزيز التعاون الإقليمي.

