وفي هذا السياق كشف أخصائي الطب الرياضي، الدكتور شالفا تسورتسوميا كيف يمكن للمشي أن يساعد على فقدان الوزن، ولماذا الاعتماد عليه وحده ليس كافيا.
وأوضح الطبيب أن كيلوغراما واحدا من الدهون يعادل نحو 7700 سعرة حرارية مخزّنة في الجسم. ولتحقيق هذا العجز عبر المشي فقط، يحتاج الشخص إلى قطع ما بين 190 ألفا و200 ألف خطوة، أي ما يعادل قرابة 140 كيلومترا.
وأضاف أنه عند توزيع هذا الجهد على مدار شهر، فإن فقدان كيلوغرام واحد عبر المشي فقط يتطلب قطع ما بين 6000 و7000 خطوة يوميا، إضافة إلى مستوى النشاط المعتاد.
وأشار الطبيب إلى أن المشي لا يحرق الدهون فحسب، بل يستهلك أيضا الغليكوجين، وهو مخزون الكربوهيدرات في العضلات. كما نبّه إلى أن خلق عجز كبير في السعرات الحرارية قد يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض.
وأكد أن الاعتماد على المشي وحده لإنقاص الوزن يُعد أمرا صعبا دون تعديل النظام الغذائي. فمثلا، لحرق 350 سعرة حرارية — تعادل قطعة حلوى واحدة — يحتاج الشخص إلى المشي ما بين 9000 و10000 خطوة، ما يجعل الامتناع عنها أسهل بكثير من حرقها.
وختم بالتأكيد على أن المشي 10000 خطوة يوميا يُعد وسيلة ممتازة للوقاية من الخمول البدني والحفاظ على الصحة العامة، إلا أن استخدام عدد الخطوات كأداة دقيقة لإنقاص الكيلوغرامات ليس دقيقا تماما، إذ إن فقدان الوزن يتطلب تحقيق عجز معتدل في السعرات الحرارية من خلال الجمع بين نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، ويُعد المشي وسيلة فعّالة لدعم هذا الهدف والحفاظ على النتائج.