وأوضحت "أنصاري" في رسالتها الرسمية قلقها البالغ إزاء الانعكاسات البيئية الناجمة عن الأنشطة العسكرية في هذا النظام البيئي الحساس والهش، مشيرةً إلى التطورات الأخيرة وتصاعد عسكرة المنطقة الحيوية في الخليج الفارسي وبحر عُمان من قبل الإدارة الأمريكية، إلى جانب التهديدات بشنّ عدوان عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكدت مساعدة رئيس الجمهورية أن "استمرار التهديدات العسكرية في منطقة مكتظة بالبنى التحتية النفطية والغازية والبتروكيماوية والبحرية يُمثّل نموذجاً لخلق وضع خطير يهدد السلام والأمن والبيئة على المستويين الإقليمي والعالمي".
وبيّنت أنصاري أنه «وفقاً للمبدأ 21 من إعلان ستوكهولم لعام 1972 والمبدأ 2 من إعلان ريو لعام 1992، اللذين يُحمّلان الدول مسؤولية الالتزام بهما، فإن أي إجراء عسكري يؤدي إلى تلوث بحري واسع النطاق، أو تدمير الموائل الساحلية، أو الإضرار بالتنوع البيولوجي، يمكن اعتباره انتهاكاً للالتزامات العرفية الدولية المتعلقة بمنع الأضرار العابرة للحدود».
وجاء في الرسالة أيضاً أنه بموجب المادة 55 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 لاتفاقيات جنيف، يتعين حماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة من الأضرار الواسعة والشديدة وطويلة الأمد، كما تحظر اتفاقية عام 1976 بشأن حظر الاستخدام العسكري أو أي استخدام عدائي آخر لتقنيات التعديل البيئي (ENMOD) أي استخدام عدائي للتغيرات البيئية ذات الآثار الواسعة أو الدائمة أو الشديدة.
وأضافت رئيسة منظمة حماية البيئة، في إشارة إلى تجارب الحروب السابقة في المنطقة: "لقد أثبتت التجارب الناجمة عن النزاعات العسكرية السابقة في المنطقة ـ بما في ذلك الهجمات على المنشآت النفطية والصناعية ـ أن التداعيات البيئية لمثل هذه الأعمال لا تنحصر في إطار زمني أو جغرافي محدد، بل قد تمتد آثارها إلى أجيال متعاقبة؛ بدءاً من التلوث النفطي واسع النطاق، مروراً بانبعاث الملوثات السامة، وصولاً إلى تدمير النظم البيئية المرجانية وتهديد صحة المجتمعات الساحلية".
ودعت مساعدة رئيس الجمهورية، في ختام رسالتها، الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن يدرج، استناداً إلى المادتين 99 و34 من ميثاق الأمم المتحدة، وباستخدام صلاحياته، مسألة التهديدات البيئية الناجمة عن تصعيد عسكرة المنطقة ضمن أولويات أنشطته.
كما طالبت المؤسسات الأممية المختصة بتقييم المخاطر البيئية المحتملة في المنطقة واعتماد آليات وقائية مناسبة، مؤكدة الالتزام الكامل بالقانون الدولي للبيئة، ومضيفة: "نحن على ثقة بأن جهودكم قادرة على الحيلولة دون وقوع كوارث بيئية في المنطقة، وعلى إعادة بناء الثقة المتضررة لدى الشعوب بالآليات الدولية ومؤسساتها".