وأوضح الدكتور كوليوند، في مقابلة خاصة مع قناة العالم الاخبارية، أن من بين هذه الأهداف 19,775 وحدة سكنية كان يعيش فيها المواطنون الايرانيون حياتهم الطبيعية قبل أن تتعرض مساكنهم للقصف، إضافة إلى 4,511 وحدة تجارية كانت تمارس أنشطتها الاقتصادية اليومية، مثل مصانع الشاي وشركة ماموت وغيرها من الشركات.
وأشار الدکتور بير حسين كوليوند إلى أن الهجمات طالت كذلك 160 مركزًا صحيًا وعلاجيًا، بما في ذلك المستشفيات والصيدليات والمراكز الصحية وقواعد الطوارئ والعيادات التخصصية، ما أدى إلى استشهاد 12 من الكوادر الطبية وإصابة 78 آخرين.
كما تم استهداف 16 فرعًا لجمعية الهلال الأحمر الإيراني بشكل مباشر، الأمر الذي أسفر عن استشهاد أحد العاملين وإصابة سبعة آخرين، لافتا الى أن 69 مدرسة تعرضت أيضًا للاستهداف المباشر.
وأضاف أن خزانات النفط والوقود في طهران وبعض المدن الأخرى تعرضت للقصف مباشر ولمرتين، ما أدى إلى تدميرها فيما تسبب الدخان الناتج عنها في تلوث هواء العاصمة طهران وإلحاق معاناة كبيرة بالسكان.
تابع المزيد:
وأكد رئيس جمعية الهلال الأحمر الايراني، أن مدينة طهران كانت الأكثر تعرضًا للهجمات.
وشدد كوليوند على أن ادعاء العدو بأنه لا يستهدف المناطق المدنية ادعاء غير صحيح، موضحًا أن المناطق السكنية والمدنية تتعرض للقصف بشكل متكرر، وقد شاهد الصحفيون ذلك بأنفسهم خلال زياراتهم الميدانية للمناطق المتضررة، حيث سقط الكثير من الضحايا المدنيين خصوصا من النساء والأطفال.
كما أشار إلى أن العديد من المراكز الطبية توقفت عن العمل، فيما تمت إعادة تأهيل مركز التأهيل الشامل التابع للهلال الأحمر الذي كان قد توقف بسبب الأضرار، ومن المقرر أن يستأنف نشاطه ابتداءً من الغد.
وأوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الجمعية تغطي جميع أنحاء البلاد، حيث يعمل أكثر من 100 ألف عنصر من فرق الاستجابة السريعة المنتشرين في مختلف المحافظات، ويصلون إلى مواقع الحوادث خلال 3 إلى 4 دقائق فقط، وقد تمكنوا حتى الآن من إنقاذ عدد كبير من المصابين ونقلهم إلى المراكز العلاجية.
وأضاف أن الهلال الأحمر يقوم أيضًا بـ توزيع المواد الغذائية والمعيشية، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية عامة ومتخصصة للمواطنين لمساعدتهم على التعامل مع الظروف الطارئة وتقليل الخسائر.
وأشار كذلك إلى أن منظومة الاستجابة الهاتفية التابعة للجمعية تعمل باستمرار، حيث يجيب أكثر من 920 مختصًا على اتصالات المواطنين لتقديم الإرشادات والمساعدة.
اقرأ وتابع المزيد:
كما تنشط منظمة الشباب في الهلال الأحمر من خلال فرق الدعم النفسي والاجتماعي (سحر) وغيرها من الفرق التطوعية.
وبيّن أن شركات الأدوية التابعة للهلال الأحمر تعمل على توزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، في حين تواصل صيدليات الهلال الأحمر العمل على مدار الساعة لتأمين الأدوية للمواطنين، بما في ذلك الأدوية الخاصة.
وأكد كوليوند أن الجمعية حرصت على عدم حدوث أي نقص في الأدوية أو إثارة القلق بين المواطنين.
وختم بالقول إن جمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل بكل طاقتها لخدمة الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن للجمعية نحو أربعة ملايين متطوع شاب يقفون بثبات في الميدان ويواصلون أداء واجبهم الإنساني.