وأكد عراقجي، أن الحرب الظالمة والتعسفية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على ايران، هي نتيجة مباشرة للصمت الدولي تجاه انتهاكات سابقة في فلسطين ولبنان، وشدد على ان "اللامبالاة لن تجلب الأمن بل تؤدي الى مزيد من انعدام الاستقرار".
وقال"عباس عراقجي": إن من أكثر مظاهر العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران رعباً، كان الهجوم الممنهج على مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في مدينة ميناب بجنوب إيران، مضيفا: إن هذه الكارثة لا يمكن تبريرها، ولا يمكن التستر عليها ولا ينبغي مواجهتها بالصمت واللامبالا ة.
واضاف: تقف إيران اليوم في خضم حرب غير قانونية تفرضها قوتان نوويتان متغطرستان وهما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهذه الحرب العدوانية تفتقر بوضوح إلى أي مبرر وتتسم بوحشية شديدة.
وتابع وزير الخارجية الإيراني : الولايات المتحدة قلبت طاولة المفاوضات رغم انتهاجنا للمسار الدبلوماسي ولم نسع يوما للحرب ومستمرون في الدفاع عن أنفسنا؛ لقد خانوا الدبلوماسية للمرة الثانية خلال 9 أشهر من خلال تقويض وإفشال طاولة المفاوضات.
واکد عراقجي : لا يمكن إعفاء الولايات المتحدة من المسؤولية عن جريمة استهداف مدرسة ميناب واستشهاد أكثر من 175 طالبة ومعلمة فيها؛ مما يمثل أفظع تجليات الاعتداء الأمريكي الصهيوني على بلادنا.
وصرح : إن إدانة مثل هذا الهجوم الوحشي على مكان مدني بطبيعته، ليست مجرد التزام قانوني في إطار أنظمة حقوق الإنسان، بل هي ضرورة أخلاقية وإنسانية؛ فضمائرنا وبشكل أعمق بكثير من أي محكمة، هي التي ستحاكمنا.
وقال عراقجي : أكثر من 600 مدرسة في أنحاء إيران تعرضت للتدمير أو الأضرار، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألف طالب ومعلم بين قتيل وجريح. استهداف مستشفيات وسيارات إسعاف وكوادر طبية ومنشآت حيوية ومناطق سكنية، هي الانتهاكات تتجاوز جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ونمط الاستهداف «يدل على نية لارتكاب إبادة جماعية.
وتابع وزير الخارجية : إن منظمة الأمم المتحدة والقيم الجوهرية التي تمثلها وكامل إطار حقوق الإنسان، في خطر شديد؛ يجب عليكم جميعاً إدانة المعتدين صراحة وإظهار أن مجتمع الدول والضمير الجمعي للبشرية، سيحملونهم المسؤولية عن الجرائم البشعة التي يرتكبونها بحق الشعب الإيراني.
واستطرد : لم تسعَ إيران يوماً وراء الحرب؛ فالإيرانيون شعب مسالم وورثة واحدة من أغنى الحضارات على مستوى العالم. ومع ذلك، فقد أظهروا عزيمة راسخة وإرادة لا تلين للدفاع عن أنفسهم في مواجهة المعتدين القساة الذين لا يعرفون حدوداً في ارتكاب شتى أنواع الجرائم وهو دفاعٌ سيستمر طالما لزم الأمر.