وقال اسماعيل بقائي لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، إن ما يحدث في جميع أنحاء العالم هو نتيجة مباشرة للعمل العدواني الذي تقوم به الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، مضيفا: لقد أثر هذا الأمر على المنطقة بأكملها، وعلى أمن الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز، وخلف تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي.
لم يعد بإمكان أحد أن يثق بالدبلوماسية الأمريكية
وأضاف: في 28 فبراير، وبعد يومين فقط من عقد جولة أخرى من المفاوضات مع الولايات المتحدة، تعرضنا لعمل عدواني صارخ. لم تكن هذه هي المرة الأولى؛ بل كانت المرة الثانية خلال الأشهر التسعة الماضية التي تتعرض فيها إيران لهجوم من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بينما كانت منخرطة في عملية دبلوماسية لحل ما يسمى بالملف النووي.
وأوضح: لذلك، فهذه خيانة للدبلوماسية، ولعملية الوساطة، لأن دولة إقليمية، وهي سلطنة عمان، كانت هي الوسيط في المفاوضات. ولهذا السبب، لم يعد بإمكان أحد أن يثق بالدبلوماسية الأمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لقد قالوا في البداية إن هجومهم كان لمواجهة تهديد وشيك من جانب إيران، لكن البنتاغون سارع فوراً إلى نفي تلك الفرضية وقال إنه لم يكن هناك أي تهديد من إيران. بعد ذلك، تحدثوا عما يسمى بالسلاح النووي الإيراني، والجميع يعلم أننا لا نملك أي سلاح نووي.
واستطرد: إن برنامجنا النووي كان سلمياً تماماً. فضلاً عن ذلك، ادعوا في شهر يونيو أنهم دمروا البرنامج النووي الإيراني؛ ومن هنا ترون أن هذه الحرب تقوم على الأهواء والرغبات، إنها حرب نزوات فرضت ليس فقط على إيران، بل على المنطقة بأكملها، ويمكنكم رؤية تداعياتها حتى على خارج حدود منطقتنا.
الولايات المتحدة ليست جادة بشأن الدبلوماسية
وقال: نحن لم نبدأ هذه الحرب، بل هي حرب اختارتها الولايات المتحدة. لقد بدأوا هذه الحرب العدوانية والجميع يعلم أنها حرب غير قانونية؛ لقد أشعلوا فتيلها دون أي مبرر. لذا، يتعين عليهم وقف هذه الحرب، لأننا في حالة دفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الصارخ.
ولفت إلى أن هناك العديد من الدول في المنطقة وخارجها تشعر بالقلق إزاء تداعيات هذه الحرب. لقد تلقينا رسائل من وسطاء، من بينهم باكستان، تفيد بطلب الولايات المتحدة اللجوء إلى الدبلوماسية؛ ولكن كما قلت، فإن تجربة العام الماضي تظهر أن الولايات المتحدة ليست جادة بشأن الدبلوماسية.
وأضاف: لقد أثبتوا مسبقا أنه كلما تحدثوا عن الدبلوماسية، كانت لديهم نوايا خادعة أو نوع من المحاولة للتضليل الذهني.
قواتنا المسلحة مستعدة لكافة السيناريوهات
وقال بقائي: إن قواتنا المسلحة مستعدة لكافة السيناريوهات. هذه حرب عدوانية، والشعب الإيراني عازم على الرد والمواجهة. لذا، وفي ظل هذه الظروف، يتعين علينا أن نكون مستعدين لأي سيناريو، لكننا واثقون بأن قواتنا المسلحة ستجعلهم يندمون على أفعالهم، وعلى ممارساتهم العدوانية ضد إيران.
وتابع: هناك دول عديدة، وليست كوريا الجنوبية فحسب، بل الكثير من الدول قد تأثرت بتداعيات هذه الحرب. وهذا الخطأ لا يقع على عاتق إيران؛ فقد كان مضيق هرمز مفتوحا قبل 28 فبراير. إن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة للحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران.
وأشار إلى أن إيران دولة ساحلية إلى جانب عمان؛ لذا فلدينا المبرر اللازم ولدينا الحق بموجب القوانين الدولية في الدفاع على أمننا القومي.
وصرح أننا لا يمكننا السماح للسفن التابعة للأطراف المعادية أو المعتدين، أو تلك المرتبطة بهم، بإساءة استخدام هذا الممر المائي لإلحاق الضرر والاستمرار في عدوانهم ضد إيران. أما السفن الأخرى التابعة لأطراف غير معادية، فبإمكانها عبور مضيق هرمز بعد إجراء التنسيقات اللازمة مع سلطاتنا؛ وهذا التنسيق يهدف فقط لضمان عبورهم للمضيق بأمان.
وأضاف: لقد عبرت بالفعل العديد من السفن مضيق هرمز بعد التنسيق مع قواتنا المسلحة. لذا، ينبغي أن يكون هناك أمر جلي للجميع، بمن فيهم الشعب الكوري، نظرا للعلاقات الودية العريقة التي تجمع بين الشعبين الكوري والإيراني.
ما يحدث في جميع أنحاء العالم هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي والصهيوني ضد إيران
وقال بقائي: إن ما يحدث في جميع أنحاء العالم هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي والصهيوني ضد إيران. لقد أثر هذا الأمر على المنطقة برمتها، وعلى أمن الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز، وخلف عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. هذا ليس ما تريده إيران، بل هو نتيجة مباشرة للعمل العدواني للولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ لذا، يجب على المجتمع الدولي محاسبة الولايات المتحدة على حربها غير القانونية ضد إيران.