عاجل:

إعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي: دور التوتر مع إيران في صعود الصين

الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
إعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي: دور التوتر مع إيران في صعود الصين يثير التساؤل حول ما إذا كان دونالد ترامب – أو أي سياسة أمريكية متشددة تجاه إيران – قد ساهمت بشكل غير مباشر في تعزيز نفوذ الصين في الاقتصاد العالمي نقاشا واسعا بين المحللين، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة.

التصعيد مع إيران: الأهداف والنتائج

اتبعت إدارة ترامب سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، والتي تضمنت الانسحاب من الاتفاق النووي مشددا في الوقت ذاته على فرض عقوبات اقتصادية جديدة مع وجود التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.

الهدف كان تقليص نفوذ طهران إقليميا وإجبارها على التفاوض بشروط جديدة، لكن النتائج جاءت أكثر تعقيدا حيث زادت حدة التوتر في أسواق الطاقة عالميا مع ارتفاع المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط، في حين فتحت إيران قنوات أوسع مع قوى غير غربية، وعلى رأسها الصين التي باتت المستفيد الهادئ.

في خضم هذا التصعيد، وجدت بكين فرصة لتعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي:

أولا: توسيع الشراكات مع إيران بعد توقيعها اتفاقيات طويلة الأمد مع إيران،والتي شملت،استثمارات في البنية التحتية و تعاونا في قطاع الطاقة مع تعزيز التجارة بالعملات غير الدولار.

ثانيا: تعزيز مبادرة الحزام والطريق والتي استفادت الصين من تراجع النفوذ الأمريكي النسبي في بعض المناطق لتوسيع المشروع، الذي يربط آسيا بأوروبا وأفريقيا عبر شبكات اقتصادية ضخمة.

ثالثا: استغلال اضطراب أسواق الطاقة لأن أي أي توتر في المنطقة – وهو شريان رئيسي للنفط العالمي – يمنح الصين، باعتبارها أكبر مستورد للطاقة، دافعا لتنويع مصادرها وتعزيز نفوذها في الأسواق.

ولكن هل "سُلّمت المفاتيح" فعلا؟

رغم هذه التطورات، من المبالغة القول إن الولايات المتحدة "سلمت مفاتيح الاقتصاد العالمي" للصين، لكن يمكن الحديث عن:

• تسريع التحول بعد أن ساهمت السياسات الأمريكية الصدامية في تسريع انتقال بعض مراكز الثقل الاقتصادي نحو الشرق.

• تآكل الثقة لأن بعض الحلفاء بدأوا في تنويع شراكاتهم بعيدا عن الاعتماد الكامل على واشنطن.

• تعزيز التعددية، تماشيا مع العالم الذي يتجه أكثر نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب بدل الهيمنة الأحادية.
عوامل أخرى لا تقل أهمية

لا يمكن اختزال صعود الصين في سياسة واحدة، فهناك أسباب أعمق، مثل النمو الاقتصادي الصيني المستمر لعقود مع الاستثمار في التكنولوجيا والتصنيع وتوسع النفوذ التجاري عالميا.

على أية حال ورغم كا ما جرى و تجري، فإن سياسات دونالد ترامب تجاه إيران لم تكن العامل الوحيد، لكنها ساهمت في خلق بيئة دولية سمحت للصين بتوسيع نفوذها بشكل أذكى وأسرع.

العالم اليوم لا يشهد "تسليما" بقدر ما يعيش مرحلة إعادة توزيع للقوة، حيث تتنافس واشنطن وبكين على قيادة النظام الاقتصادي العالمي، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة خلال السنوات القادمة.

بقلم: حيدر زيبرم

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: استمرار الممارسات الأمريكية الخارجة عن القانون تهدد حرية الملاحة الدولية


مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سلوك اميركا يهدد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية


بقائي: بعض دول مجلس التعاون انتهكت القانون الدولي وشاركت في العدوان على إيران


شهرام إيراني: الأميركيون انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن


شهرام إيراني: اضطرت أمريكا لإجراء إصلاحات وإرسال المزيد من المدمّرات، والمنصات الصاروخية، ومع ذلك ما زالوا متوقفين


شهرام إيراني: نفذت البحرية الإيرانية 7 عمليات صاروخية ضد حاملة الطائرات آبراهام لنكولن، ولم تتمكن اميركا لفترة من تشغيل طائراتها وإجراء العمليات الجوية


نائب وزير الخارجية: استهداف 130 ألف هدف مدني في إيران مثال على جرائم الحرب


شهرام إيراني: أغلقنا مضيق هرمز من بحر العرب، وإذا تقدموا أكثر، سنتصرف عملياً وبسرعة


قائد بحرية الجيش الإيراني: قريبا سيرى العدو أسلحتنا الجديدة التي يخشاها وستكون بجواره مباشرة


قائد بحرية الجيش الإيراني الأدميرال شهرام ايراني: سفننا في حالة تحرك مستمر من وإلى موانئ البلاد


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة