وقال قزلجه في تصریح صحفي أن سياسة إيران في تأمين السلع الأساسية تقوم على حماية الأمن الغذائي الوطني، وأن الاستيراد من أي جهة، بما في ذلك الشركات الأمريكية، يخضع حصراً لمعايير السلامة والجودة والسعر المناسب، دون وجود أي التزام أو إلزام بالتعامل مع دولة بعينها.
الاستفادة من الأموال المجمدة
وأشار قزلجه إلى أن إيران تنفق سنويًا نحو 16 مليار دولار لتأمين السلع الأساسية، موضحًا أن جزءًا من هذه الاحتياجات جرى تمويله في السنوات الماضية عبر الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي استُخدمت تحت إشراف قانوني وفي إطار حماية المصالح الوطنية.
وأوضح أن شراء بعض السلع من شركات أجنبية، بينها شركات أمريكية، سبق أن تم في هذا الإطار خلال سنوات سابقة نتيجة القيود المالية والعقوبات، مؤكدًا أن ذلك لا يشكل سياسة دائمة أو التزامًا مستمرًا.
وأضاف أن الاستفادة من الأموال المجمدة تمثل فرصة اقتصادية لتخفيف الضغط على الموارد النقدية، لكنها ليست خيارًا إلزاميًا، وستظل خاضعة للمصلحة الوطنية الإيرانية.
وأوضح قزلجه أن نحو 15% من احتياجات الأمن الغذائي الإيراني يتم تأمينها عبر الاستيراد، فيما يُنتج الجزء الأكبر داخل البلاد، مشيرًا إلى أن السلع الأساسية تُعد أولوية دائمة للدولة، وليس فقط في أوقات الأزمات.
وشدد على أن جميع الشحنات المستوردة تخضع لفحوص دقيقة ومتعددة المراحل لضمان مطابقتها للمعايير الصحية، كما تخضع المنتجات المعدلة وراثيًا لتقييم المؤسسات العلمية والبحثية المختصة، مؤكدًا أن زراعة هذه المنتجات داخل إيران محظورة، في حين يخضع استيرادها للضوابط القانونية والعلمية.
وأكد الوزير أن السعر يمثل إلى جانب السلامة والجودة أحد المعايير الأساسية في قرارات الاستيراد، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى دائمًا إلى تأمين احتياجات البلاد بأفضل جودة وأقل تكلفة ممكنة.
وأضاف أن إيران تمنح الأولوية، عند تساوي الشروط، للدول الصديقة والحليفة التي ساندتها خلال الظروف الصعبة، شريطة الالتزام بالمعايير الفنية والاقتصادية التي تعتمدها الجمهورية الإسلامية.
لا احتكار لمصادر الاستيراد
وأكد الوزير أن الجمهورية الإسلامية ليست مقيدة بأي سوق أو دولة، وأنها ستواصل تنويع مصادر استيرادها بما يحقق مصالحها الاقتصادية، موضحًا أنه إذا لم تستوف العروض المقدمة من أي دولة، سواء الولايات المتحدة أو غيرها، المعايير الإيرانية، فسيتم اللجوء إلى أسواق بديلة.
كما أشار إلى أن إيران تعمل بالتوازي على توسيع أسواقها التصديرية للمنتجات الوطنية، مثل الزعفران والتمور والسجاد الإيراني، بما يعزز حضورها التجاري ويرفع قدرتها التفاوضية في الأسواق العالمية.
واکد قزلجه على أن أي تعاون تجاري مع الشركات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، سيبقى مرهونًا بتحقيق المصلحة الوطنية الإيرانية، وتوفر شروط السلامة والجودة والسعر المناسب، دون أي التزام سياسي أو اقتصادي بالتعامل مع طرف محدد.