وأوضح المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية، الخاضعة لقيادة خاتم الأنبياء، ترى أن للصبر حدوداً، وأن الرد الحازم ضروري إذا ما استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأكد المصدر كذلك أن إيران أثبتت في الحروب المفروضة عليها مؤخراً أن الولايات المتحدة لم تعد تواجه خصماً سلبياً أو يمكن التنبؤ بتصرفاته، موضحا: بفضل المقاومة الباسلة لشعبها وقواتها المسلحة، والقيادة الحكيمة والشجاعة والحاسمة لقائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، تمكنت إيران من تحييد جميع الخيارات الأمريكية المطروحة وتفنيدها.
قال المصدر إن ضبط النفس الذي أبدته القوات المسلحة حتى الآن يهدف إلى منح الدبلوماسية فرصة، والسماح للولايات المتحدة بالاطلاع على شروط إيران لإنهاء الحرب نهائياً وقبولها.
وأضاف المصدر سريعاً أن هذا التوقف يهدف إلى منح الرئيس دونالد ترامب فرصة لإخراج الولايات المتحدة من المأزق الحالي الذي تجد نفسها فيه، لكن إذا استمر التعنت الأمريكي والأوهام ورفضت إيران شروطها، حذر المسؤول من أن العدو سيواجه قريباً رداً مختلفاً تماماً على الحصار البحري المستمر، والذي يُعدّ بمثابة سطو مسلح على البحر.
مع التسليم بأن مثل هذه الإجراءات ستؤثر على جميع الدول، بما فيها إيران، أشار المصدر إلى أن خبرة إيران الممتدة لعقود في الالتفاف على العقوبات، وحدودها البرية الممتدة لآلاف الكيلومترات، وتدابيرها المسبقة لمواجهة الحصار البحري، تجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية من الولايات المتحدة.
وقارن المصدر الأمني رفيع المستوى بين الرأي العام الإيراني والرأي العام الأمريكي، قائلاً إن الشعب الإيراني يُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الوضع الراهن، بينما لا يُؤيد الرأي العام الأمريكي حكومته، بل يُلقي باللوم على الحكومة الحالية في الحرب غير المبررة على إيران وتداعياتها.
وحذر المصدر كذلك من أن استمرار الحصار الأمريكي وإغلاق مضيق هرمز قد يُلحق الضرر بالولايات المتحدة أكثر من إيران، وأن القيادة العسكرية العليا ترى ضرورة رد حاسم لتشويه سمعة هذا الخيار الأمريكي المتبقي تمامًا.
وكانت الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي قد شنّا حربًا عدوانية غير مبررة وغير قانونية ضد الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط، وسط مفاوضات نووية، ما أثار ردًا إيرانيًا قويًا.
بعد مرور نحو ستين يومًا على الحرب المفروضة على إيران، تسعى الولايات المتحدة الآن إلى إيجاد مخرج، بعد أن تكبدت خسائر فادحة على أرض المعركة وعلى طاولة المفاوضات.
في الأسبوع الماضي، وبعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعين، مدد ترامب وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل غير مسمى، ومنذ ذلك الحين، تجري إدارته محادثات غير رسمية مع باكستان لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني.