وأشار كياني راد إلى أهمية معالجة جذور العدوان قبل البحث في آثار الحرب على الأمن الغذائي، وذكر أن الجمهورية الإسلامية تعرضت لهجوم من "الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي" بذريعة زائفة بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الهجوم خالف ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما بعد استخدام أراضي دول ثالثة لانطلاق الهجمات على إيران. وأضاف أن أحد المعتدين (الكيان الإسرائيلي) ليس عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي بينما إيران عضو فيها.
وذكر الدبلوماسي الإيراني أن الحرب أسفرت وفق إحصاءات نقلها عن مقتل "قائد الثورة الإسلامية" و168 طفلاً من مدرسة في ميناب وأكثر من 3,375 مدنياً، بالإضافة إلى تدمير بنى تحتية للأمن الغذائي في البلاد. واستنكر تحميل إيران مسؤولية بدء الحرب أو إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً حق بلاده في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعا دول الفاو إلى إعادة قراءة ملابسات الحرب "من البداية وليس من منتصفها".
وأضاف كياني راد أن مضيق هرمز كان مفتوحاً قبل العدوان، وأن إيران تمارس سيادتها التاريخية على المضيق التي تمتد لأكثر من 5,000 عام، معتبراً أن من ينكرون سيادة إيران عليه عليهم مراجعة القوانين الدولية. وأوضح أن الدول غير المعادية لإيران والقادرة على الامتثال لتنسيق المرور مع الدول ذات السيادة على المضيق تستطيع الاستمتاع بعبور آمن.
وختم بالإشارة إلى أن إيران سمحت، استجابة لطلب الأمم المتحدة، بمرور شحنات متعلقة بالأمن الغذائي بعد التنسيق معها، لكنه قال إن انتهاكات بنود وقف إطلاق النار وحصار المضيق من قِبل إحدى الدول المعتدية أدت إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي وعرقلت عمليات النقل والمساعدة.