وتناول المشاط في خطاب له بمناسبة العيد السادس والثلاثين للوحدة اليمنية عدداً من الملفات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، مجدداً التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا حقها في الدفاع عن نفسها، وحقها في إدارة مضيق هرمز ومنع استخدامه من قبل الأعداء، ومواجهة كل ما يشيع عدم الأمن لصالح قوى الاستكبار والصهيونية.وجدد التأكيد على موقف اليمن الداعم لإخواننا في فلسطين ولبنان، مطالباً حكومات العالم وعلى رأسها العربية والإسلامية، بالعمل السريع على وضع حد للإجرام الصهيوني، وعدم الاكتفاء بالبيانات التي لا تمنع جريمة ولا تواسي جراحاً، محذراً الكيان الصهيوني المجرم من مغبة الاستمرار في عدوانه على الشعبين الفلسطيني واللبناني. واستنكر بشدة ما أقدم عليه ما يسمى إقليم "أرض الصومال" من تطبيع مع العدو الصهيوني، محذراً من خطورة هذه الخطيئة في تهديد اليمن والمنطقة.وندد الرئيس المشاط، بشدة ما أقدم عليه المجرم الأمريكي من حرق نسخة من القرآن الكريم، داعيًا شعوب الأمة إلى مقاطعة الدول التي تتماهى مع هذه الجريمة وتسمح بها ولا تعاقب عليها.
وبخصوص الوحدة اليمنية قال الرئيس المشاط:"يجب أن ننظر إلى هذه المناسبة كمحطة لإحياء معاني الإخاء والمحبة، ونبذ الكراهية، باعتبار هذه القيم امتداداً لهويتنا الإيمانية الوحدوية، ولا ينبغي أن نسمح لخلافاتنا السياسية أن تدفعنا لمغادرة هويتنا الجامعة، ولا للأفكار الهدامة أن تؤثر على وحدتنا".وأضاف:" إننا حين نحتفي بهذه الذكرى المجيدة، بالوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرين من مايو، لا ينبغي أن ننظر إليها كحدث سياسي عابر، أو كإجراء إداري بسيط، بل يجب أن نستحضرها في أذهاننا كيوم خالد لكل اليمنيين، باعتبارها تجسيداً عملياً لأمر الله بالاعتصام والوحدة ونبذ الفرقة".
وأكد الرئيس المشاط أن الوحدة اليمنية، في جوهرها، هي مصلحة وطنية عليا لكافة أبناء الشعب من شرقه إلى غربه ومن جنوبه إلى شماله، لافتاً إلى أن الوحدة جاءت لتؤكد أن ما يجمع اليمنيين من هوية إيمانية وعقيدة، ولغة، وتاريخ، ومصير مشترك، هو الأصل الثابت والراسخ، وأن التشطير في مراحل قاتمة بفعل الاحتلال عبر التاريخ لم يكن إلا استثناءً غريباً، يناقض منطق الجغرافيا، ويصادم حقيقة الشعب، ويخالف روح الهوية الإيمانية الواحدة.وقال إن ما يمر به وطننا اليوم من عدوان أمريكي سعودي غاشم وحصار جائر واحتلال مباشر لأجزاء عزيزة من أرضه، ليس إلا محاولة يائسة يراد لها أن تكون تمهيداً لتقسيم الوطن وتمزيق الجسد اليمني الواحد وإثارة النعرات والصراعات الداخلية".
وبارك التقدم المحرز في ملف الأسرى، مؤكداً أننا قدمنا كل التسهيلات للإفراج عن كل الأسرى والمختطفين وفق مبدأ الكل مقابل الكل، كما هو متفق عليه، ونطمئن أهالي أسرانا بأن الفرج بإذن الله قريب".