عاجل:

استراتيجية "الصلف والعربدة" الأمريكية تضع دبلوماسية هرمز على حافة الهاوية

الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
استراتيجية ​بقلم: طوفان الجنيد.. كاتب سياسي يمني

​يمر مضيق هرمز في مايو 2026 بمنعطف استراتيجي خطير، حيث تحول الممر المائي الأهم عالمياً إلى ساحة مكشوفة لاختبار "هشاشة الثقة" بين طهران وواشنطن. فبينما كانت الدبلوماسية الباكستانية تسعى لصياغة "هدنة مستدامة"، جاءت العربدة والصلف الأمريكي، ومحاولة "ترمب" انتزاع صك استسلام إيراني لتغطية فشله واخفاقه ليحقق ما عجز عنه في المواجهات السابقة؛ لتأتي هذه الأساليب المكشوفة وتعصف بالجهود الدبلوماسية، واضعةً المنطقة برمتها على صفيح ساخن.
​أزمة الثقة ونقض العهود
​يرتكز الصراع الحالي على تجارب مريرة وجرح غائر من الشكوك؛ فإيران تنظر إلى التناقضات والتهديدات والتحركات الأمريكية، ومحاولات فرض الأمر الواقع —وبخاصة ما يسمى "مشروع الحرية"— بوصفه ابتزازاً وحصاراً اقتصادياً يتخفى خلف قناع حماية الملاحة.
لقد أثبت السلوك الأمريكي، سواء في "مفاوضات إسلام آباد" الأخيرة أو ما سبقها، أن الإدارة الأمريكية تستخدم الدبلوماسية كأداة للمناورة فقط، مع استمرارها في فرض العقوبات واستهداف المنشآت الإيرانية واحتجاز الناقلات بالتزامن مع جلسات الحوار؛ مما أفشل الوساطة الباكستانية وأكد لطهران أن "نقض الاتفاقات" بات عقيدة ثابتة في السياسة الأمريكية.
​المأزق الأمريكي بين فكي الكماشة
​تجد الإدارة الأمريكية نفسها اليوم في مأزق مركب تجاوز حدود السيطرة التقليدية، ويتلخص في ثلاث نقاط:
​فشل الردع: عجزت الترسانة الأمريكية عن مواجهة استراتيجية "الحرب اللامتناظرة" الإيرانية؛ حيث تستنزف المسيّرات والزوارق السريعة المنظومات الدفاعية المكلفة للمدمرات والحاملات.
​معضلة التصعيد: يجد الرئيس الأمريكي نفسه عالقاً بين خيار التصعيد الذي قد يشعل حرباً إقليمية ويرفع أسعار النفط لمستويات كارثية، وبين التهدئة التي ستبدو كهزيمة استراتيجية تنهي هيبة الردع الأمريكي أمام حلفائه.
​العزلة الدولية: فشلت السياسة العشوائية التي تنتهجها القيادة الأمريكية في حشد تحالف دولي واسع، مما جعل واشنطن تتحمل "الفاتورة الأمنية" والسياسية وحدها في مواجهة استنزافية مستمرة.
​خلاصة الكلام
​لقد أوقعت واشنطن نفسها في مستنقع ليس لها من مخرج إلا بالاعتراف بالفشل والإخفاق، والإقرار بأن إيران ليست فنزويلا ولا كوبا، وأن بساط الهيمنة والاستكبار بدأ بالانكفاء.
وإن الدروس التاريخية كانت كفيلة بالاعتبار والاتعاظ، وما حدث اخيرآ في 7 و8 مايو من اشتباكات مباشرة في المضيق هي النتيجة الطبيعية لسياسة "الاتفاق تحت التهديد". لقد تغيرت قواعد اللعبة واختلفت موازين القوى، مما أفقد واشنطن القدرة على فرض شروطها، وتحول وجودها العسكري من عنصر حماية إلى هدف للاستنزاف. إن مضيق هرمز اليوم هو "ميزان القوى" الذي سيحدد شكل الشرق الأوسط: فإما الانكسار والرفع الكامل للحصار، أو انفجار مواجهة كبرى لا يمكن احتواؤها.

0% ...

آخرالاخبار

قاليباف: نهض الشعب بصوت واحد وهتف من أعماق القلوب: يا لثارات الحسين


قاليباف: اليوم، شهد الشعب المجيد والشجاع الذي لا يُقهر، بصوت واحد على استشهاد إمامه المجاهد الشهيد: اللهم، لا نعرف منه إلا خيرا


المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: في الأيام القليلة الماضية، راقبوا إيران، فهذا هو الإيراني نفسه الذي ظننتم أنكم قادرون على تدميره في أيام معدودة


المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الشعب يهتف بشعارين في وداع القائد الشهيد: المقاومة ضد الأعداء والثأر لدماء قائد إيران الشهيد


مصادر إعلامية عن موقع زمان "إسرائيل": نتنياهو وترامب وعدا بـ"هندسة إقليمية جديدة" لكنها لم تحدث


جهاز مكافحة الإرهاب في العراق: استشهاد ضابط في اشتباك مع "داعش" في محافظة كركوك


وكالة فارس عن بيانات: زوارق حرس الثورة تحول مسار 6 سفن عن الممر العماني بمضيق هرمز


وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان: "خلال 10 أيام، لن تكون هناك ذخيرة لجيش الاحتلال"


محافظة القدس: تسجيل 866 حالة اعتقال في القدس خلال النصف الأول من العام الجاري، من بينها 35 طفلًا و21 سيدة، فيما سجّل شهر مارس الماضي أعلى حصيلة بـ212 حالة، يليه يونيو بـ208 حالات


'أحرونوت' العبرية: التشييع مظاهرة قوة وإصبع في عين الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى