جاء ذلك خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين اسـتشهدوا دفاعا عن لبنان وشعبه في معركة "العصف المأكول"، بحضور عدد من الشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية والاختيارية، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وأوضح "قماطي" أن المشكلة القائمة اليوم تتجسد بين مفهومين ورؤيتين، الأولى وهي رؤيتنا، والتي تكمُن في أن هذا الكيان لن يشبع ولن يتوقف عن القتل والاحتلال والتوسّع الذي يبدأ في جنوب لبنان ثم ينتقل بعدها إلى بقية لبنان.
وتابع: وأما الرؤية الثانية تقول بأنه يمكن أن يكون هناك سلام وتفاهم مع هذا الكيان ونجري معه المعاهدات والاتفاقيات، وقد سبق وأن حصل ذلك، وآخرها كان الاتفاق الأخير المتعلق بوقف إطلاق النار، والذي أظهر مجددا أن الكيان الصهيوني لا يلتزم بوعود ولا بعهود ولا باتفاقيات، ومشروعها الاستراتيجي الذي نعمل على أساس مواجهته، هو احتلال وابتلاع كل لبنان فضلا عن مناطق أخرى من العرب.
ولفت إلى أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية يريد أن يجري تفاوضا مباشرا مع العدو الصهيوني في ظل انقسام لبناني، وعليه فإننا نسأله، في أي حق تتجاوز ركن أساسي في الدولة وهو رئيس مجلس النواب "نبيه بري"، وبأي حق تأخذ لوحدك قرارا يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا و الكيان الصهيوني على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية.
واعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله أنّه لا التفاوض المباشر ولا غير المباشر مع العدو سوف يوصل لبنان إلى نتيجة، لا سيما في إنجاز الأهداف الوطنية الخمسة المعلنة، لأن العدو الصهيوني يتمسك بمشروعه الاستراتيجي، فهو لن يغادر لبنان، وسيناور، ولن يقبل بالانسحاب إلّا تحت فعل وتأثير بندقية المقـاومة.
وتساءل : لماذا ترك البعض في لبنان الحياد وذهبوا سريعا للانحياز إلى جانب أميركا و الكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، فأين حيادكم، وأين مصلحة لبنان في أن يذهب هؤلاء وهم في موقع صغير جدا كي يقفوا أمام العملاق الذي بدأ يرسم المنطقة، وأين الذكاء والحنكة والسياسة ومصلحة لبنان في أن يبدأ هؤلاء بخطوات ضد الجمهورية الإسلا مية الإيرانية سواء بما يتعلق بسفيرها في لبنان، أو بما يتعلق بوزير العدل الذي يريد أن يرفع دعوة ضد إيران بخرق السيادة اللبنانية، فهل هناك سيادة لبنانية بفعل أدائكم وقراراتكم؟!