وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، أن العدوان الأميركي الصهيوني هو ما أوقف عمل المفتشين الدوليين ونطالب السيد غروسي أن يدين العدوان على إيران وأن يبتعد عن التصريحات والمواقف غير الدقيقة.
واضاف بقائي ان السيد غروسي يطلق مواقف غير دقيقة وابتعد عن مهامه وواجباته ونحن لا نهتم بإرضاء الأخرين وسنحارب متى كان ذلك ضرورياً ونستخدم سلاح الدبلوماسية عند الحاجة.
واضاف: يجب على دول العالم الانفكاك من الهيمنة الأميركية لأن واشنطن تعبث بالقانون الدولي ولا تهتم بالأمم المتحدة ومن جانبنا فنحن نرحب بأي مبادرة صينية لوقف الحرب وإرساء الأمن في منطقة غرب أسيا.
وحول زيارة الوزير عراقجي إلى الصين قال بقائي ان زيارته كانت مثمرة جداً، ونحن حالياً نركز في مباحثاتنا على إنهاء الحرب، وأن ملف اليورانيوم سنناقشه لاحقاً.
مجرد وجود اميركا في المنطقة يُعد مثالاً على خلق دوامة من العنف والتنمر
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لقد أثبتت إيران أنها قوة مسؤولة في المنطقة، وفي الوقت نفسه، هي قوة مناهضة للتنمر. نحن أمة مناهضة للتنمر. انظروا فقط إلى أدائنا.
واثار بقائي جملة من التساؤلات قائلا: هل نحن من اعتدينا على أمريكا؟ هل نحن من قتل، على بُعد آلاف الأميال، وفي يوم واحد فقط، 170 طفلا بريئاً؟ هل نحن من يمارس التنمر على كوبا وفنزويلا ودول أخرى في نصف الكرة الغربي؟ هل نحن من ارتكب هذه الجريمة الشنيعة مرتين في خضم العملية الدبلوماسية؛ مهاجمة دولة، وتدمير بنيتها التحتية، واغتيال قادتها، واغتيال مواطنيها؟.
وتابع بقائي: هذه أمثلة على العمل المسؤول، بينما يُفسَّر دفاع إيران على أنه تنمر. إن مجرد وجود الولايات المتحدة في المنطقة، ووجود قواعدها العسكرية فيها، يُعدّان بحد ذاتهما مثالين على خلق دوامة من العنف والتنمر. لذا، فليكن واضحًا للجميع أن هذا الخطاب لا يُغيّر من حقيقة الأمر، وهي أن الولايات المتحدة قد وضعت نفسها في موقع التهديد الأكبر للسلم والأمن الدوليين.
مضمون المقترح الإيراني المقدم للولايات المتحدة مطالب معقولة ومسؤولة
ورداً على سؤال حول "رد إيران على المقترح الأمريكي الذي قُدِّم للجانب الأمريكي أمس عبر وسيط باكستاني، وتصريحات الرئيس الأمريكي بشأنه الليلة الماضية"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "هل ان مقترحنا بشأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز مطلب مبالغ فيه؟ هل تُعدّ قضية بالغة الأهمية كإرساء الأمن والسلام في المنطقة بأسرها، ولا سيما لبنان، مطلباً غير مسؤول؟ لذلك، فإن كل ما طرحناه في النص كان مطالب معقولة ومسؤولة، ومقترحات سخية لا تصبّ فقط في مصلحة إيران الوطنية، بل أيضاً في مصلحة المنطقة والعالم أجمع، واستقرارهما وأمنهما".
وأضاف: "يجب أن نضع في اعتبارنا أن تصرفات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خلال السبعين إلى الثمانين يوماً الماضية قد عرقلت حرية الملاحة، وهاجمت سفناً إيرانية في المياه المفتوحة. وكان من المقرر مناقشة جميع هذه القضايا والبتّ فيها في إطار هذه الحزمة المقترحة.
وقال: للأسف، لا يزال الطراف الأمريكي يُصرّ على وجهات نظره الأحادية ومطالبه غير المعقولة، المبنية على تصورات مُختلقة إلى حدٍ كبير من قِبل الكيان الصهيوني.
إيران ترفض أي تدخل يُقوّض الأمن الإقليمي
ورداً على سؤالٍ حول إرسال مصر طائراتٍ مقاتلة إلى الإمارات العربية المتحدة، وردّ فعل إيران على هذه المسألة، وإمكانية التعاون العسكري بين البلدين ضد إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "علاقاتنا مع مصر مبنية على الاحترام المتبادل. والتواصل مستمر بين وزيري الخارجية بشأن قضايا مُختلفة، ثنائية وإقليمية، وفي الوقت نفسه، فإن ما يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليميين شأنٌ يخص دول المنطقة وحدها".
وأضاف: "من حيث المبدأ، موقفنا الثابت هو رفض أي تدخل يُقوّض الأمن الإقليمي والثقة الإقليمية. ولا يهمّ من يقوم بهذا العمل. يجب ضمان الأمن الإقليمي من قِبل دول المنطقة، ومن خلال تعزيز الثقة الجماعية فيما بينها. هذا هو نوع الأمن الذي يُمكن الاعتماد عليه حقاً.
وأضاف: لقد أظهرت التطورات التي حدثت خلال الستين يوماً الماضية أن الأمن الذي يعتمد على وجود قوات أجنبية في المنطقة لن يؤدي إلا إلى تفاقم انعدام الأمن ولن يفيد منطقتنا بأي شكل من الأشكال.