وجاءت تصريحات فضل الله خلال كلمة ألقاها في احتفال تكريمي أقامه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في منطقة الجناح، لمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد القائد الجهادي السيد يوسف إسماعيل هاشم “السيد صادق” ورفاقه الشهداء، بحضور الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ممثلاً بالنائب فضل الله نفسه، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ووزارية ونيابية وسياسية ودينية، وممثلين عن أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، وفعاليات اجتماعية وإعلامية، وعوائل الشهداء وحشد من الأهالي.
وأكد فضل الله أن استمرار الانقسام الداخلي يشكل خطراً على لبنان، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك المكونات اللبنانية، وتحمّل المسؤولية في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الوجودية للبلد.
وأشار إلى أن بعض القوى السياسية في السلطة تراهن على الخارج، خصوصاً الإدارة الأمريكية، في إدارة الملفات الداخلية، معتبراً أن هذا النهج لا ينسجم مع الواقع اللبناني ولا يحقق حماية السيادة.
وأضاف أن محاولة استغلال العدوان لإضعاف قوى المقاومة لن تحقق أهدافها، مشدداً على أن التطورات الميدانية أثبتت قدرة “المقاومة” على فرض معادلات جديدة على الأرض.
ورأى فضل الله أن المسار السياسي القائم لم ينجح في وقف الاعتداءات أو حماية السيادة، بل ساهم في تعميق الانقسام الداخلي واستمرار التوتر.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن فرصاً سابقة لوقف إطلاق نار شامل لم تُستثمر، نتيجة خلافات في المقاربات السياسية، ما أدى إلى استمرار التصعيد.
وشدد على أن الحل في المرحلة الحالية يقوم على مسارين متوازيين: الصمود في الميدان، والعمل السياسي الذي يضمن حماية سيادة لبنان وحقوقه، مؤكداً أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب على البلاد.