وأكد زكاي في رسالته العاجلة أن الوضع الحالي يشكل "خطرا حقيقيا" على استقرار شركات الطيران التابعة للكيان، خاصة الصغيرة منها مثل "يسرائير" و"أركيع" و"إير حيفا".
ونقلت الصحف العبرية (يديعوت أحرونوت وكلكليست) عن زكاي قوله، كما يبدو أن المؤسسة الأمنية لا تدرك حجم الضرر الذي يلحق بالطيران المدني، وتأثير عدد الرحلات الجوية على الأسعار وعلى جميع مستوطني الكيان المحتل لفلسطين، وأن المؤسسة الأمنية تمنع وزارة المواصلات من القيام بواجبها ومسؤولياتها، ولا يوجد في الوضع الحالي لدى "إسرائيل" مطار دولي قادر على العمل بكفاءة خصوصا وان مطار بن غوريون أصبح مطاراً عسكرياً مع نشاط مدني محدود.
وأوضح زكاي أن شركات الطيران "الإسرائيلية" اضطرت إلى إجلاء العديد من طائراتها إلى الخارج مع بداية الحرب في 28 فبراير، ولا تزال هذه الطائرات غير قادرة على العودة بسبب الازدحام العسكري الأمريكي في المطار.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن شركة "يسرائير" مثلا، كانت تحتفظ عادةً بـ 17 طائرة في مطار بن غوريون، لكنها لا تحصل حاليا إلا على تصريح لإبقاء أربع طائرات فقط خلال الليل. هذا الوضع لا يؤدي فقط إلى رفع أسعار التذاكر، بل يحد أيضا من عدد الرحلات التي تستطيع الشركات الإسرائيلية تشغيلها.
كما حذر زكاي من أن استمرار هذا الوضع سيجعل موسم الصيف "مكلفا جدا للإسرائيليين"، متوقعا أن تستمر الأزمة وعدم الاستقرار الإقليمي لأشهر إضافية وتمتد إلى فصل الصيف.
وطالب زكاي وزيرة المواصلات (العضو في الكابينت الأمني) بالتحرك الفوري لإخلاء أسطول الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون ونقلها إلى قواعد جوية عسكرية أخرى.
كما دعا إلى تشكيل طاقم عمل مشترك بين وزارتي المالية والمواصلات وشركات الطيران الإسرائيلية، بهدف مساعدتها على الحفاظ على استقرارها وزيادة عدد الرحلات الجوية.
يُذكر أن ما لا يقل عن 14 طائرة ناقلة أمريكية من طراز "بوينغ" KC-135 لا تزال متمركزة في مطار بن غوريون، بالإضافة إلى أسطول آخر من الطائرات الأمريكية في قاعدة "عوفدا" الجوية جنوبي الاراضي الفلسطينية المحتلة، وقد بدأ هذا التواجد العسكري الأمريكي الضخم بالتزامن مع العدوان على إيران وما زال مستمرا رغم الهدنة الهشة.