وكشف في المقابلة أن طهران وجهت رسائل رسمية إلى جميع المراكز الثقافية العالمية والهيئات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، بما فيها اليونسكو والإيسيسكو، كما باشرت إجراءات قانونية لتوثيق جريمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وأوضح أن العدوان لم يفرق الشعب الإيراني بل زاد وحدته، مشيرًا إلى حالة انسجام غير مسبوقة تجمع "الميدان والشارع والدولة"، ومؤكدًا أن إيران ستعيد بناء جميع المواقع المدمرة، بينما تبقى "وصمة العار" تلاحق الكيان الصهيوني في العالم.
وفيما یلي نص المقابلة..
* لقد أقدم الكيان الصهيوني، عمدًا وعن سابق علم، على تدمير 149 موقعًا تراثيًا لنا. لماذا فعل ذلك؟
أتقدم بالسلام والتحية إلى جميع الإيرانيين، وإلى عموم المجتمع الإسلامي الكبير في أنحاء العالم.
إن هذا الإجراء يعني أن كيانًا لا يملك حضارةً خاصة به قد سعى إلى الانتقام من إيران التي تمتلك حضارةً عريقة.
ويقوم التصور التحليلي للكيان الصهيوني على أنه، من خلال تدمير بضعة مبانٍ، يستطيع القضاء على حضارة إيران، لكنه لا يعلم أن للحضارة الإيرانية روحًا، وهذه الروح كانت وستبقى خالدة في جغرافيا إيران.
سنُعيد بناء 149 موقعًا من جديد، لكن هذه الوصمة المخزية ستبقى تلاحق الكيان الصهيوني في إيران وفي العالم.
* ما هي الخطوات العملية التي اتخذت على الصعيدين الدبلوماسي والقانوني لتوثيق هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها دوليًا؟
لقد راسلتُ جميع المراكز الثقافية في العالم، وكذلك الهيئات الحقوقية والثقافية التابعة للأمم المتحدة، والمجلس العالمي للأرشيف، ومنظمة اليونسكو، والإيسيسكو، وسائر الهيئات الأخرى. كما أننا نتابع الإجراءات القانونية من أجل توثيق جريمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
* هل نجح العدو وبعد كل هذه الجرائم والمؤامرات، في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في تفريق الشعب الإيراني وإحداث شرخ بين المكونات المختلفة للمجتمع؟
ما هو أهم من كل ذلك، أن هذا العدوان جعل الشعب الإيراني أكثر تماسكًا وترابطًا بعضه مع بعض.
فنحن اليوم نمتلك ثلاثية الميدان، والشارع، والدولة إلى جانب بعضنا البعض، ونحظى أيضًا بدعم الدولة.
إن الشعب الإيراني، بعد جرح «دي»، يعيش اليوم ذروة الانسجام والتلاحم، وهذا أمر لا يحتاج إلى إثبات. ليالينا، وأيامنا، وهذا البرنامج الذي أعدّه اليوم أصدقاء المؤسسات الشعبية تحت عنوان «الانسجام في كنيس طهران الجريح»، كلها تمثل رمزًا لتماسك الشعب الإيراني وتلاحمه.
وليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن سببًا في تفرقتنا، بل كان عاملًا في تعزيز وحدتنا الوطنية.