وناقش محمد علي أماني، الأمين العام لحزب المؤتلفة الإسلامية، وتشونغ بيوو، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى طهران، في جوٍّ وديٍّ واستراتيجي، آخر التطورات الإقليمية، ومقاومة إيران للعدوان الأخير، وآفاق التعاون في مرحلة ما بعد الحرب، وتسهيل حركة رجال الأعمال والسياح.
وفي هذا اللقاء، أوضح أماني، في معرض شرحه لرسالته إلى الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، أن دونالد ترامب مجرم حرب في نظر الشعب الإيراني، وأن يديه ملطختان بدماء قائدنا الشهيد، الجنرال سليماني، والقادة والعلماء النوويين. تُصرّ إيران على حقها في القصاص، والحصول على تعويضات اقتصادية عن الحرب، وضمان أمن مضيق هرمز.
وأضاف: لقد ولّى عهد الاعتماد على الوعود الغربية، ونتوقع من الصين، كشريك استراتيجي، أن تتصدى للأحادية الأمريكية.
وفي سياق آخر من كلمته، أشار الأمين العام لحزب الائتلاف، مُؤكداً على أهمية مرحلة ما بعد الحرب، إلى أن أعظم جسر للصداقة بين البلدين هو تسهيل حركة التجار والسياح. ونقترح إلغاء تأشيرات المجموعات، وإنشاء ممر جمركي أخضر، وتطوير السياحة. الشعب الإيراني على أتم الاستعداد لاستقبال كل سائح صيني بحفاوة.
كما أعرب تشونغ بيوو، السفير الصيني لدى طهران، عن ارتياحه لهذا اللقاء، مُؤكداً أن دعم الصين لإيران واضح لا جدال فيه.
وفي إشارة إلى المقترحات الأربعة للرئيس الصيني من أجل السلام والاستقرار العالميين، شدّد على التمسك بالسلام، واحترام القانون الدولي، ومواجهة الهيمنة.
وأضاف السفير الصيني: في ظل هذه الظروف، يصعب معرفة أصدقائنا الحقيقيين. نحن على أتم الاستعداد للقيام بدورنا في إعادة بناء الجانب الإيراني، ليس فقط في العلاقات الثنائية، بل أيضاً في الساحة الدولية وفي الدفاع عن العدالة.
وفي إشارة إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه الشعب الصيني لإيران، قال تشونغ بيوو: لقد سلمنا حتى الآن 58 طناً من الأدوية إلى الجانب الإيراني. هذا العام هو العام الأول من الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، وبنمو اقتصادي بلغ 5%، نحقق أعلى معدل نمو في العالم.
ورداً على طلب تسهيل السفر، صرّح: سنتابع إجراءات التأشيرات لتسهيلها.
وفي جزء آخر من كلمته، أشار السفير الصيني إلى أن الطريق لا يزال طويلاً حتى نهاية هذه الحرب، لكن هذه التحديات أتاحت فرصة لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين. ونحن نعتبر تعزيز هذه الثقة أولوية قصوى.