واعترف محللون ووسائل إعلام إسرائيلية، حتى تلك المحسوبة على اليمين، بهزيمة استراتيجية كبرى لكيان الاحتلال وللإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في مواجهتهما مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال المحلل باراك سيري إن "إسرائيل" خرجت من الحرب في حالة أسوأ بكثير مما كانت عليه قبلها، مشيراً إلى أن نتنياهو الذي جعل من إيران "حوته الأبيض" وذريعته الدائمة، فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أي من أهدافه، سواء تغيير النظام أو إلغاء البرنامج النووي أو حتى إضعاف القدرة الصاروخية الإيرانية.
من جهتها، أكدت المحللة يوعانا غونين في صحيفة "هآرتس" أن النظام الإيراني ازداد قوة، بينما تحولت "إسرائيل" إلى عبء على الولايات المتحدة وعلامة تجارية سامة في الرأي العام الأمريكي.
إلى ذلك، ونقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ وعسكريّةٍ في تل أبيب، قال المحلل العسكريّ عاموس هارئيل إنّ “الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، في حال توقيعه، سيُعبّر عن انسحابٍ أمريكيٍّ مُظفّر من الحرب التي اندلعت في الخليج الفارسي، كما سيعكس تراجع النفوذ الإسرائيليّ على تصرفات الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب”.
ويُعد هذا الاعتراف الإسرائيلي الصريح دليلاً جديداً على فشل مشروع المواجهة مع إيران، ويؤكد متانة الموقف الإيراني وقدرته على الصمود والانتصار. كما يكشف عن بداية أفول واضح للنفوذ الأمريكي في المنطقة، وتآكل التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، حيث باتت "إسرائيل" تشكل عبئاً سياسياً وعسكرياً على الإدارة الأمريكية.
ويشير الإجماع الإسرائيلي على "الهزيمة" إلى تحول استراتيجي كبير في موازين القوى الإقليمية لصالح محور المقاومة، مع تزايد عزلة الكيان الصهيوني وتراجع قدرته على فرض إرادته.