بسم الله الرحمن الرحيم
بأسى عميق وتأثر بالغ، تلقينا نبأ استشهاد زميلنا الكريم، المراسل المخلص والمجاهد الإعلامي، الشهيد «حسام زيدان»؛ ذلك الإنسان الشريف والمحترف الذي قضى سنوات عمره في خط المواجهة لرواية الحقيقة، والدفاع عن المظلومين، ونقل التطورات الإقليمية بصدق.
كان الشهيد حسام زيدان منذ عام 2009 مراسلاً لشبكة "العالم" في سوريا، وقد كان له حضور فاعل وشجاع في الساحة الإعلامية؛ ففي أصعب أيام الأزمة، وبحضور ميداني فريد، غطى تطورات حلب وحماة ودير الزور.. وكان من بين الصحفيين الذين أدوا رسالتهم المهنية والإنسانية ليس من خلف مكاتب الأخبار، بل من قلب الميدان وبجانب الناس.

بعد التطورات الأخيرة في سوريا، واصل هذا المراسل المجتهد نشاطه بذات الروح المتفانية والمسؤولة، وعمل كمحرر أخبار في طهران، وظل ثابتاً في مسار نشر الوعي والدفاع عن الحقيقة حتى آخر لحظات حياته الكريمة.
إن استشهاد هذا الزميل العزيز جراء الهجوم الجوي للكيان الصهيوني على مدينة صيدا في جنوب لبنان، كشف مرة أخرى الطبيعة الإجرامية لكيان يواصل اعتداءاته المتكررة بلا أي احترام لحياة المدنيين ووسائل الإعلام، ويجعل صوت الحقيقة هدفاً مباشراً.
إننا في إدارة الإعلام الخارجي لمنظمة الإذاعة والتلفزيون للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومع إدانتنا الصريحة لهذه الجريمة البشعة، ننعى استشهاد الشهيد حسام زيدان لأسرة الفقيد الموقرة، ولزملائه الإعلاميين، ولشعوب المقاومة في لبنان وسوريا، ولكل أحرار العالم، وندعو بالشفاء العاجل والكامل لابنه المصاب والمقيم في وحدة العناية المركزة.
لا شك أن اسم وطريق الشهيد حسام زيدان سيبقيان خالديْن في ذاكرة إعلام المقاومة، وأن راية الوعي وقول الحقيقة والدفاع عن المظلومين ستظل مرفوعة بعزيمة وإرادة أقوى.
إدارة الإعلام الخارجي
منظمة الإذاعة والتلفزيون للجمهورية الإسلامية الإيرانية