وأفادت مصادر إعلامية ان طائرات الاحتلال شنت غارة جوية على محيط بلدة تبنين، في سياق تصعيد جوي ومدفعي امتد إلى عدة مناطق جنوبية ووقوع ثلاث غارات اخرى نفذتها مسيرات إسرائيلية استهدفت بلدة تول في قضاء النبطية جنوبي لبنان، بالتوازي مع قصف مدفعي طال بلدات النبطية الفوقا وشوكين وكفرتبنيت.
وأسفرت غارة إسرائيلية على بلدة المروانية عن أربعة شهداء في حصيلة أولية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، بينما سقط شهداء وجرحى في غارة أخرى استهدفت بلدة شحور، وأصيب ثلاثة أشخاص في قصف على بلدة البازورية.
وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات إضافية استهدفت بلدات البازورية وصديقين وياطر وبنت جبيل والمنصوري وبيوت السياد.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابتي ميركافا بمسيّرتين انقضاضيتين في منطقة البالوع في بلدة حداثا، ضمن تصديه لاستمرار التوغل والعدوان الإسرائيلي.
تأتي هذه التطورات رغم إعلان ترمب مساء الاثنين التوصل إلى تفاهم مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمنع استهداف بيروت ويؤسس لوقف إطلاق نار متبادل، زاعما أن "إسرائيل" لن تهاجم حزب الله مقابل التزام مماثل من الحزب.
وزعم ترمب أن أي قوات إسرائيلية كانت في طريقها إلى بيروت تم سحبها، في حين جرى التواصل مع حزب الله عبر قنوات غير مباشرة انتهت إلى قبول التهدئة.
في غضون ذلك نقل موقع أكسيوس عن مصادر أمريكية أن ترمب وجه انتقادات حادة لنتنياهو بسبب التصعيد في لبنان خلال مكالمة وصفت بأنها من أسوأ الاتصالات بين الطرفين منذ عودته إلى السلطة.
وجاء التوبيخ على خلفية أوامر أصدرها نتنياهو لجيش الاحتلال بتوجيه هجوم كبير على الضاحية الجنوبية في بيروت.
إلى ذلك، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قالیباف، أنه في حال استمرار الجرائم، سيتم وقف مسار الحوار، مع التلويح بالتصدي للكيان الإسرائيلي.
وأوضح قالیباف في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن “حزب الله وحركة أمل يدافعان عن وطنهما وعن الأمة الإسلامية، مؤكداً أن العلاقة بين إيران ولبنان لا يمكن قطعها وأن الدماء واحدة”.
وأضاف أنه تم خلال اليومين الماضيين بذل جهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، محذراً من أنه في حال استمرارها “فلن يتوقف مسار الحوار فحسب، بل سيتم الوقوف في وجه الكيان الإسرائيلي”.
وأشار إلى السعي للتوصل إلى وقف إطلاق نار في جميع أنحاء لبنان، خصوصاً في الجنوب، لافتاً إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد يشمل وقف الاعتداءات في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.