وصرح غريب آبادي، حول الوضع الراهن في منطقة غرب آسيا وانسحاب نتنياهو من الهجوم على ضاحية بيروت قائلا، لقد أوضحت التطورات الحالية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة حقيقةً واحدةً جلية: الأزمة الإقليمية ليست نتيجة "توترات متفرقة"، بل هي نتاج جرائم وحصانة الكيان الصهيوني، الذي ينتهك سيادة الدول، ويُفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه، وينتهك حرمة الفلسطينيين.
وأضاف: يجب على مجلس الأمن أن يتجاوز مرحلة التعبير عن القلق والدعوات العامة، وأن يتخذ قرارات عقابية وملزمة ضد الكيان الصهيوني.واوضح مساعد وزير الخارجية الايراني، ان القانون الدولي لا يحميه مجرد إدانات رخيصة وغير فعّالة.
لماذا استمرت انتهاكات وقف إطلاق النار لأشهر؟
واضاف غريب آبادي: إن ادعاء الرئيس الأمريكي بأن نتنياهو قد تم ردعه عن شن هجوم كبير على بيروت ليس مجرد دليل على سعي واشنطن للسلام، بل يؤكد الدور المباشر لامريكا في إدارة عدوان الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أنه إذا كان قرار مهاجمة عاصمة دولة مستقلة يتغير بمجرد مكالمة هاتفية، فإن السؤال الأهم هو: لماذا استمرت انتهاكات وقف إطلاق النار، والعدوان على لبنان، وتشريد السكان، والتهديدات لسيادة البلاد لأشهر بدعم سياسي وعسكري من الغرب؟
يذكر إنه بعد أن حذر جيش الاحتلال سكان ضاحية بيروت الجنوبية، بمغادرة المنطقة، وحذر مقر خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) المركزي، سكان الأراضي الشمالية المحتلة بالإخلاء مناطقهم، جرت مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو. وبعد المكالمة، كتب ترامب على موقع Truth Social، "أجريت محادثة بناءة للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ولن تتجه أي قوات نحو بيروت، وقد تم صد أي قوات كانت تتحرك".
كما صرّح بأنه أجرى "محادثة مثمرة للغاية" مع "ممثلين رفيعي المستوى" في حزب الله، والذين وافقوا على "وقف إطلاق النار بالكامل، ما يعني أن إسرائيل لن تهاجمهم ولن يهاجموا إسرائيل".
وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الخارجية الايرانية في بيان لها الليلة الماضية: "على الرغم من الجهود التي أعلنتها امريكا في الأيام الأولى بعد وقف إطلاق النار لإجبار الكيان الصهيوني على وقف عدوانه على لبنان، فإن المسؤولية المباشرة لامريكا سواء في انتهاك وقف إطلاق النار ضد إيران أو في انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الكيان الإسرائيلي ضد لبنان، واضحة، وتقع مسؤولية آثار وتداعيات هذا الوضع على عاتق امريكا".