ونوه شوهاني إلى أنه كان ذلك جلياً في اليمن والعراق وسائر المناطق بأشكال متفاوتة، غير أن الموقف الإيراني في الشأن اللبناني كان واضحاً وصريحاً في ضرورة وقف العمليات العسكرية والحرب على لبنان، وهذا هو الإطار العام للمسألة.
ولفت شوهاني إلى أن إيران أصرّت على موقفها، مؤكدةً أنها لن تتخلى عن حلفائها. والجدير بالذكر أن المسألة لا تقتصر على الضاحية الجنوبية وحدها، بل تمتد لتشمل بيروت العاصمة وسائر الأراضي اللبنانية في مواجهة الاستهداف المتواصل.
وفي هذا السياق، أوضح شوهاني إلى أن مسؤول في حزب الله أكد أمس أن الرئيس نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، نقل عن مسؤولين وقادة في حزب الله موافقتهم على وقف إطلاق نار حقيقي وشامل، لا يقتصر على العاصمة بيروت أو الضاحية الجنوبية، بل يمتد ليشمل كافة الأراضي اللبنانية. وأكثر من ذلك، يتضمن هذا الموقف المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وهذه معادلة حقيقية فرضتها إيران وأوضحتها للجانبين الأمريكي واللبناني.
وأضاف أنه في ظل هذه المعطيات، وعلى الرغم من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الجارية، فإن الموقف الحكومة اللبنانية لم يكن بالمستوى المطلوب من الحزم والقوة لوقف هذه الاعتداءات. بيد أن الموقف الإيراني الحازم هو الذي أسهم فعلياً في وقف الهجمات على بيروت.