وردد المشاركون في التظاهرة شعارات تطالب بوقف المشروع، من بينها "ألبانيا ليست للبيع" و"أوقفوا المشروع"، معبرين عن رفضهم للخطط الرامية إلى تطوير مناطق طبيعية حساسة وتحويلها إلى وجهات سياحية فاخرة.

ويشمل المشروع المقترح إنشاء مجمعات ومنشآت فندقية على جزيرة سازان غير المأهولة، إضافة إلى منطقة فيوسا-نارتا الساحلية الواقعة بالقرب من زفيرنيتش جنوب البلاد، وهي منطقة تتمتع بوضع محمية طبيعية وتُعرف بتنوعها البيولوجي الفريد.
وفي تطور متصل، أعلن مكتب المدعي العام الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة فتح تحقيق بشأن مصادر الأموال المستخدمة في عمليات شراء الأراضي وبيعها للمستثمرين، في خطوة تعكس تنامي الجدل حول المشروع.
وجاءت تظاهرة تيرانا بعد أيام من احتجاجات مماثلة شهدتها منطقة زفيرنيتش، حيث اعترض ناشطون بيئيون وسكان محليون على إقامة أسلاك شائكة حالت دون وصول المواطنين إلى الشاطئ.
وأفادت تقارير محلية بوقوع مواجهات خلال تلك الاحتجاجات أسفرت عن إصابة عدد من المتظاهرين، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات شملت إيقاف عدد من عناصر الشرطة عن العمل وسحب تراخيص شركتين أمنيتين خاصتين.
ولم تتأكد حتى الآن ملكية الأراضي المحاطة بالأسلاك الشائكة من قبل شركات مرتبطة بكوشنر، رغم أن الأخير كان قد كشف قبل عامين عن خطة استثمارية تهدف إلى تطوير مشاريع سياحية في ألبانيا.
وتضمنت تلك الخطة مشروعا لتحويل جزيرة سازان، التي كانت في السابق قاعدة عسكرية سرية خلال الحقبة الشيوعية، إلى منتجع سياحي فاخر باستثمارات تُقدّر بنحو 1.2 مليار دولار، إلى جانب إنشاء فنادق ومنشآت سياحية في منطقة زفيرنيتش.
وكانت نحو 40 منظمة بيئية قد دعت في كانون الثاني/يناير الماضي إلى تعليق هذه المشاريع، محذرة من آثارها المحتملة على النظم البيئية والتنوع الحيوي في المنطقة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الألباني إيدي راما المحتجين إلى اختيار وفد يمثلهم لإجراء حوار بشأن المشروع والبحث عن حلول ممكنة، إلا أن المتظاهرين رفضوا المقترح وأعلنوا عزمهم مواصلة التحركات الاحتجاجية، بما في ذلك تنظيم تجمع جديد الأربعاء.