مع استمرار الحرب على جبهات متعددة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كشفت بيانات رسمية في الكيان أن إجمالي الدين العام تجاوز حاجز 69% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 60% قبل الحرب، في مؤشر خطير على تحول الأولويات العسكرية إلى عبء يهدد مستقبل الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، ويفاقم الفجوات الاجتماعية داخل المستوطنات.
واشارت وكالة فرانس برس ان كلفة الحرب منذ أكتوبر 2023 بلغت 405 مليارات شيكل (138 مليار دولار) حتى نهاية نيسان/أبريل، بحسب ما أفاد حاكم البنك المركزي في الكيان "أمير يارون".
وقال يارون خلال ندوة اقتصادية عُقدت مؤخرا في شمال تل أبيب "إنه رقم هائل، أكثر من 17% من الناتج المحلي الإجمالي".
ورتّبت الحرب على إيران التي بدأت بهجوم أميركي صهيوني في 28 شباط/فبراير، كلفة إضافية قدرها 35 مليار شيكل (12 مليارات دولار) على كيان الاحتلال حتى الإعلان عن وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل، وفق تقدير أولي لوزارة المال في الكيان.
وفي أواخر آذار/مارس، عقب إقرار قانون الميزانية لعام 2026، أشارَت حكومة نتنياهو إلى أن ميزانية وزارة الحرب ازدادت بأكثر من مرتين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
ولدعم الجهد الحربي، اقترضت سلطات الاحتلال مبالغ ضخمة من الأسواق الدولية في عامي 2024 و2025، إلى حد باتت ديونها العامة تمثّل أكثر من 69% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ60% قبل الحرب، بحسب وزارة الخزانة. كما ارتفعت الضرائب والاقتطاعات الاجتماعية.
وفي "ندوة هرتسليا" حذّرت تمار ليفي بونِه المشاركة في إدارة الميزانية، من "اقتصاد الصدمة"، حيث يقود وقع صدمة 7 تشرين الأول/أكتوبر والشعور بالفشل داخل الجيش إلى مطالبات متواصلة بزيادة التمويل لضمان أمن الكيان. وقالت "على الجهاز الأمني أن يتعلم تلبية احتياجاته بطريقة لا تمسّ مستوى المعيشة وأن يتحمّل نصيبه من المسؤولية".
ووفقا لآخر دراسة متوفرة عن الضمان الاجتماعي في الكيان، ارتفعت نسبة الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر من 27,6 إلى 28% بين عامي 2023 و2024.