وأوضحت البعثة أنّ القرار يحمل أبعاداً سياسية واضحة، معتبرةً أنّ تسييس عمل الوكالة يقوّض مصداقيتها ودورها الفني، ومتسائلةً عن إمكانية الوثوق بمؤسسة دولية يجري توظيفها لخدمة أجندات دعاة الحرب والتصعيد.
كما انتقدت البعثة ما عدّته صمتاً من الوكالة تجاه الهجمات المسلحة غير القانونية التي استهدفت منشآت نووية سلمية، معتبرةً أنّ هذا الموقف يكشف ازدواجية في المعايير المتبعة.
وأضافت أنّ القرار يتحدث عن دعم المسار الدبلوماسي في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة، بحسب تعبيرها، سياسات الضغط والعدوان، مؤكدةً أنّ أي حل دبلوماسي حقيقي يتطلب توافر الحد الأدنى من حسن النية والالتزام المتبادل.
وصوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مشروع القرار الأميركي ضد إيران بأغلبية 21 دولة، مقابل رفض 3 دول هي الصين وروسيا والنيجر، فيما امتنعت 10 دول عن التصويت.
ونقلت مصادر دبلوماسية لوكالة "رويترز" أنّ القرار يدعو إيران إلى الإعلان عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصّب، كما يطالب بمنح الوكالة الصلاحيات اللازمة للتحقق من هذا المخزون.
إيران والصين وروسيا: مشروع القرار الأميركي-الأوروبي ضد إيران مسيّس وغير بنّاء
وسبق التصويت أكدت إيران والصين وروسيا، في بيان مشترك أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث ضد إيران يهدف إلى زيادة الضغوط على طهران ويهدد الجهود الدبلوماسية الجارية.
وحذرت الدول الثلاث من أن اعتماد القرار قد يضعف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن معالجة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي السلمي الإيراني يجب أن تتم عبر الحوار والدبلوماسية.
كما شددت على أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 انتهى العمل به في تشرين الأول/أكتوبر 2025، معتبرة أن أي محاولة لتفعيل "آلية الزناد" تفتقر إلى الشرعية القانونية، وجددت تأكيدها على حق إيران في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي.