وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي في بغداد، قال عراقجي إن أي تدخل أو محاولة لإنشاء ترتيبات تتعارض مع التفاهمات القائمة، لن يؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع، وتأخير عودة الوضع الطبيعي إلى مضيق هرمز، ورفع مستوى التوتر؛ كما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين أيضًا بعض التحركات التصعيدية في هذه المنطقة.
وطلب عراقجي من جميع الأطراف الالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، والامتناع عن أي تدخل في مسار إدارة مضيق هرمز، والسماح بتنفيذ هذه التفاهمات في مسارها الطبيعي.
يجب أن تتوقف الحرب على جميع الجبهات
وتابع وزيرالخارجية انه بناءً على بنود التفاهمات، يجب أن تتوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وللأسف، لا يزال الكيان الصهيوني يواصل هجماته. وتقع على عاتق الحكومة الأمريكية، استنادًا إلى الالتزامات التي قبلت بها، مسؤولية وقف هذه الهجمات، وتهيئة الظروف لتثبيت وقف إطلاق النار، وتمهيد الطريق لانسحاب الكيان من المناطق المحتلة.
واكد عراقجي ان الوقت قد حان لكي يتشكل، برؤية جديدة، إطار إقليمي لتأمين أمن الخليج الفارسي، بمشاركة جميع دول المنطقة ومن دون حضور أو تدخل القوى من خارج المنطقة. وفي هذا الإطار، نرحّب باقتراح السيد فؤاد حسين لبدء حوارات بين دول مجلس التعاون وإيران والعراق، ولدينا الاستعداد الكامل للتعاون مع الحكومة العراقية من أجل دفع هذا المبادرة إلى الأمام.
واشار وزيرالخارجية ان الهدف الأول من هذه الزيارة هو تقديم الشكر للحكومة والشعب العراقي بسبب دعمهم ومساندتهم القيّمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. حيث اتخذت الحكومة العراقية مواقف واضحة ومسؤولة في إدانة هذا العدوان ودعم الشعب الإيراني، باعتباره ضحية لهذا الإجراء. كما أن الشعب العراقي، من خلال إظهاره التضامن وتقديمه الدعم الواسع، كان مصدر تشجيع وطمأنينة للشعب الإيراني. ومن هذا المنطلق، كنت أرى من واجبي في أول زيارة لي إلى بغداد أن أُعلن عن تقدير وشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحكومة والشعب الشقيق في العراق.
تهنئة الحكومة العراقية الجديدة
وقال عراقجي إن الهدف الثاني من الزيارة هو تقديم التهنئة للحكومة العراقية الجديدة. حيث هذه هي أول زيارة لي بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة السيد الزيدي. وأغتنم هذه الفرصة لأهنئه على تشكيل الحكومة الجديدة، وكذلك على إعادة انتخاب أخي العزيز السيد فؤاد حسين لمنصب وزير الخارجية، وأؤكد على استمرار العلاقات المتميزة والشراكة الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق.
تنسيق لتشييع جثمان القائد الشهيد في المدن المقدسة
وأكد عراقجي ان الهدف الآخر من هذه الزيارة هو إجراء التنسيقات اللازمة لإقامة مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية في مدن بغداد والكاظمية وكربلاء والنجف. وقد أعلن ملايين الأشخاص من الشعب العراقي استعدادهم للمشاركة في هذه المراسم. وبفضل تدبير الحكومة العراقية والتعاون الجدير بالمسؤولين في هذا البلد، تقرر إقامة مراسم التشييع في المدن المقدسة في العراق. نتقدم بالشكر الجزيل للحكومة العراقية، ولا سيما رئيس الوزراء المحترم، الذي شكّل لجنة خاصة لتنسيق هذه المراسم. وسنعقد اليوم أيضًا اجتماعات مشتركة مع هذه اللجنة لإجراء آخر التنسيقات.
لقاء مع الزيدي
كما التقى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، برئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بعد ظهر يوم الأحد، وأجرى معه محادثات.
وأكد وزير الخارجية عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعزيز وتوسيع العلاقات مع العراق في جميع المجالات، وأشاد بتطوير التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتجارية والثقافية والشعبية، معتبراً ذلك يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويتماشى مع تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.
كما أوضح عراقجي آخر التطورات في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأمريكية الصهيونية المفروضة على إيران، مشدداً على ضرورة سعي جميع دول المنطقة إلى صون الأمن والسلام، ولا سيما منع المعتدين من استخدام أراضيها ومنشآتها لشن هجمات غير مشروعة ضد إيران.
في السياق التقى "عباس عراقجي" رئيس مجلس النواب العراقي "هيبت الحلبوسي".