وامتلأت أروقة المصلّى وساحاته والطرق المؤدية إليه بأفواج المشيّعين الذين واصلوا التدفق منذ الصباح الباكر، حاملين صور القائد الشهيد وأعلام الجمهورية الإسلامية، ومرددين الهتافات التي تؤكد الوفاء لنهجه والتمسك بالمسيرة التي أفنى حياته في سبيلها.
وفي أجواء امتزج فيها الحزن بالعزيمة، دوّت في أرجاء المصلّى هتافات "يا ابن فاطمة، نحن في انتظارك"، وسط تفاعل جماهيري واسع، في مشهدٍ يوصف بأنه ملحمة حب ووفاء للقائد الشهيد.
كما علت هتافات تطالب بالقصاص من المسؤولين عن إراقة دماء القائد الشهيد وسائر الشهداء، مؤكدين أن هذه الدماء لن تُنسى، وأن العدالة يجب أن تطال مرتكبي هذه الجرائم.
وردّد المشيّعون شعارات تؤكد أن مسيرة المقاومة ستستمر، وأن دماء الشهداء ستبقى مصدر قوة وإصرار على مواصلة الطريق.
ولا تزال الحشود تتوافد إلى مصلّى الإمام الخميني من مختلف أنحاء البلاد، في واحدة من أضخم مراسم التشييع التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، حيث يجتمع ملايين زائر في مشهد يجسد وحدة الشعب وإصراره على الوفاء للقائد الشهيد والتمسك بالمبادئ التي ناضل من أجلها.