وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الصورة التي نشرها يائير (34 عاماً) أثارت موجة واسعة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حتى إن بعض المعلقين شبّهوا مظهره بممثل في فيلم إباحي، فيما تحولت الصورة إلى مادة للتندر في الإعلام العبري.
موجة سخرية واسعة
وأثارت الصورة سيلاً من التعليقات الساخرة، حيث كتب أحد المستخدمين: "الفوتوشوب أصبح مرضاً وراثياً"، فيما سخر آخرون من التعديلات التي ظهرت على ملامحه، معتبرين أن العائلة "منفصلة عن الواقع". كما انتشرت على منصة "إكس" عشرات الصور الساخرة التي قارنت يائير بشخصيات خيالية وعارضي أزياء وشخصيات ألعاب إلكترونية، في مشهد يعكس حجم الانتقادات التي طالت نجل رئيس حكومة الاحتلال.
ويتعرض يائير نتنياهو منذ أشهر لانتقادات متزايدة بسبب إقامته الطويلة في الولايات المتحدة، ولا سيما خلال فترة الحرب، في وقت يُستدعى فيه آلاف المستوطنين للخدمة العسكرية. وكان قد عاد إلى فلسطين المحتلة لفترة قصيرة قبل أن يغادر مجدداً إلى مدينة ميامي، بينما برر محاميه إقامته في الخارج بأنها جاءت نتيجة ما وصفه بـ"الاضطهاد".
مسؤول أمني سابق: يائير اعتدى على والده
وفي سياق متصل، كشف الرئيس السابق لفريق أمن رئيس حكومة الاحتلال، عامي درور، عن تفاصيل وصفها بـ"الصادمة" تتعلق بعائلة نتنياهو، مؤكداً أن يائير اعتدى جسدياً على والده، ما أدى إلى إبعاده عن فلسطين المحتلة وإرساله إلى الولايات المتحدة.
وقال درور، خلال مقابلة ضمن "بودكاست" نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إنه عمل إلى جانب نتنياهو خلال توليه رئاسة المعارضة ثم رئاسة الحكومة، مؤكداً أن الأخير "لم يكن يوماً شخصاً أخلاقياً"، وأن معظم العاملين في وحدة حمايته يتفقون مع هذا التقييم.
وأضاف أن نتنياهو كان يتهرب مراراً من دفع فواتير المطاعم، ويلقي تكاليفها على مساعديه أو أفراد حمايته، مستشهداً بحوادث وقعت في أحد مطاعم فندق "الملك داود" في القدس، حيث غادر دون تسديد الحساب، قبل أن يضطر أحد مساعديه أو عناصر الأمن إلى دفع المبلغ من ماله الخاص.
اتهامات لسارة نتنياهو
كما وجّه درور اتهامات مباشرة إلى سارة نتنياهو، مدعياً أنها كانت تستولي على هدايا ومقتنيات من الفنادق، رغم أن الهدايا الرسمية المقدمة لرئيس الحكومة تُعد ملكاً للدولة.
وأشار إلى أن نفوذ سارة داخل منزل نتنياهو ازداد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأنها كانت وراء تعطيل صفقة الادعاء الخاصة بزوجها، انطلاقاً من رغبتها في الحفاظ على موقعها وتأثيرها داخل العائلة، معتبراً أنها كانت ترى في نجلها يائير الوريث السياسي المحتمل لوالده.
دعوة إلى محاكمة نتنياهو
وفي ختام تصريحاته، أعرب درور عن اعتقاده بأن مكان نتنياهو هو السجن، قائلاً إنه يتمنى محاكمته وسجنه تحقيقاً للعدالة، مضيفاً أن أي رئيس حكومة يتلقى هدايا ويعرقل مسار العدالة "يجب أن يخضع للمساءلة القانونية".
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نتنياهو وعائلته ضغوطاً سياسية وإعلامية متزايدة، وسط استمرار أزماته الداخلية وتراجع الثقة الشعبية بقيادته، بحسب ما تعكسه استطلاعات الرأي والتغطيات المتواصلة في وسائل الإعلام الإسرائيلية.