وأفادت الصحيفة بأن آلاف المجندين الذين التحقوا بالخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أنهوا خدمتهم الإلزامية، لكنهم غادروا دون معرفة ما إذا كانوا سيُستدعون فورًا إلى قوات الاحتياط، في ظل غياب خطة واضحة من قيادة شعبة القوى البشرية.
وبحسب المعطيات الرسمية لجيش الإحتلال، وحتى هذه اللحظة، يفتقر الجيش إلى نحو 12,000 جندي في الخدمة الإلزامية، من بينهم نحو 7,500 مقاتل. وبدءا من يناير 2027، وبدون تشريع يمدد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرا بموجب تشريع مؤقت، فإن معنى ذلك هو خسارة سرية في كل كتيبة تقريبا وإغلاق خمس كتائب فعليا، إلى جانب تضرر منظومات التأهيل، والقيادة، والدعم العملياتي. وسيكون الضرر أساسا في صفوف المقاتلين والجنود المساندين للقتال، على خلفية الواقع الأمني الذي نشأ منذ اندلاع الحرب وتوسع المهام العملياتية.
وأثارت هذه الحالة انتقادات واسعة داخل جيش الاحتلال، حيث أكد قادة ميدانيون أن التخبط في إدارة الموارد البشرية يعرقل التخطيط للوحدات القتالية، ويزيد الضغوط على قوات الاحتياط التي تواجه استنزافًا متواصلًا منذ اندلاع الحرب على غزة.
وحذرت الصحيفة من أن فشل حكومة الاحتلال في إقرار تشريعات تمديد الخدمة الإلزامية قد يؤدي إلى تقليص القدرات القتالية، وإغلاق عدد من الكتائب، في وقت تتزايد فيه الصعوبات في استقطاب الجنود والحفاظ على جاهزية الجيش، بما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها كيان الاحتلال على مستوى العنصر البشري.