وأكد قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، خلال القمة المنعقدة في أنقرة، التزامهم بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف الخاصة بالدفاع الجماعي، كما أعلنوا تعزيز الإنفاق العسكري وزيادة مشتريات الأسلحة بأكثر من 50 مليار دولار.
وأفاد البيان الختامي بأن الدول الأوروبية وكندا ستتحمل مسؤولية أكبر في تمويل القدرات العسكرية للحلف، إلى جانب تخصيص 70 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال عام 2026، مع الإبقاء على مستوى الدعم نفسه في عام 2027، في خطوة تعكس استمرار سياسة التصعيد العسكري وإطالة أمد الحرب.
كما أعلن الحلف أن الدول الأوروبية وكندا رفعت خلال عام 2025 استثماراتها في المتطلبات الدفاعية الأساسية بأكثر من 139 مليار دولار، وسط توجه متزايد نحو توسيع الإنفاق العسكري.
وفي المقابل، كشفت القمة عن تباينات داخل الحلف، بعدما نقل مصدر مطلع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ قادة الناتو برغبة واشنطن في البقاء ضمن الحلف، قائلاً: "نريد أن نبقى معكم"، كما أكد استعداد الولايات المتحدة لمواصلة بيع الأسلحة لدول الحلف بغض النظر عن كيفية استخدامها.
ورغم تأكيده استمرار عضوية الولايات المتحدة، وجّه ترامب انتقادات حادة للناتو، معرباً عن استيائه من مواقف الحلف إزاء عدد من الملفات، وفي مقدمتها غرينلاند وإيران.
وقال ترامب للصحفيين على هامش القمة: "أنا مستاء جداً من الناتو"، متهماً الحلف بعدم دعم الولايات المتحدة في مواجهة إيران، وعدم مساندتها في ملف غرينلاند، رغم إشادته بالأمين العام للحلف مارك روته.
كما أعاد ترامب انتقاد الحلفاء الأوروبيين لابتعادهم عن المواجهة مع إيران، وأبدى غضبه من عدم تمكن واشنطن من فرض سيطرتها على غرينلاند، وواصل انتقاد إسبانيا على خلفية الإنفاق الدفاعي، ملوحاً بوقف التعامل التجاري معها.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار التباينات داخل حلف الناتو بشأن أولوياته الاستراتيجية، رغم محاولات القادة إظهار موقف موحد عبر زيادة الإنفاق العسكري وتوسيع الدعم العسكري لأوكرانيا.