سيدي الخامنئي يانهجَ الحسين، قد أَحيَوكَ حِينَ اغتالوك …
لعمرُك من قتيلٍ لم يمُت، بل وحَّد أمةً ، وأحيا مشروعا..
دمك سيدي إعلان مولد جديد للأمة الايرانية وشهادة الميلاد موقعة بإسم الشهيد علي الحسيني الخامنئي.
إيهٍ أبا المجتبى، وهل يحلو الندبُ إلا عليك؟...
سيدي وإمامي وقائدي، بكيناك دمعا سخيا، وأبكينا عدوَّك دماً ورصاصا.
مبروك لك ما أنت فيه...
فما علِمَ قاتلوك إنهم بقتلك إنما يهبونك حياةً أُخرى، حين زفوك بعرس ملائكي لحياة الخلود وهم يظنون أنهم قد ألبسوك ثوب الفناء..
وقد نسوا إرادة السماء، وإن حياتك ستكون أطول من حياة قاتليك عِزّاً وبقاء...
لقد ظن أتباع الشيطان ان الموت أخر المحطات العدم، ولم يعلموا أن عظماء مثلك يُخلدون بالشهادة.
يا أيها الزاهد العابد..
والفقيه الورع، والعالم العامل ، والقائد المظفر، والحكيم البصير، والمجاهد الكبير، والخطيب المفوه، لم يخدعك بهرجُها الخداع، ولا وزخرفُها الكاذب، هي دنيا زائلة عشت فيها حياةً كحياة جدُك علي، صاحب خيبر وأنت أنت، وحيث كنت، وكيفما كنت.
لقد اخطأوا أعدائك في قراءة المشهد، فعجزوا عن فهم غموض الحدث بعد استشهادك، بعد أن راهنوا على استسلام إيران ونهاية النظام، لكن ما الذي حدث؟
وكيف تهاوت خططهم وذهبت أحلامهم ادراجَ الرياح...
في الحقيقة أنا أعذرهم،لأنهم لم يدرسوا كربلاء، ولم يعتبروا من دروسها، وكيف أَنَّ الدمَ ينتصر على السيف وأنَّ العين تقاوم المخرز.
كان عليهم أنّ يفكروا كيف استُشهد الحسين فأحيا الكون بأسره..
كان عليهم أن يعلموا ان الحقَّ باقٍ لايموت، وأنَّ الجسدَ وإن رحل فإن الفِكر والنهج باقيان..
والمسيرة ماضيةً لا تتوقف..
دماؤكَ سيدي تحولت إلى صواريخ فرط صوتية كزلازل دكَّت حصونَ وقلاعَ وأركانَ الكيان لتُحيلَ ليلَ الغاصبينَ نهارا.
بدمائك انتصرنا..
غيَّرنا المعادلات، وأرسينا قواعد اشتباك جديدة في ميزان الرعب المتبادل، وأعدنا رسمَ خريطةِ التوازنات وموازينِ القوة.
دماؤكَ سيدي أضحت استراتيجيةً عقديةً راسخةً أنَّ أمنَ لبنانَ مقابلَ أمنِ الكيان...
دماؤكَ سيدي أحكمتَ القبضة على مصير العالم الاقتصادي وغدا هُرمزَ سيفاً مُصلتاً على رقابهم، ووحشاً كاسراً يهدد وجودهم...
لقد هزَّت دماؤك عروش الاستكبار العالمي وهزمته...
رحلتَ عنّا جسداً، ولكنك باقٍ فينا شُعلةً وثابةً تُنير دروبَ الثائرين وتُعلِمَ الاجيالَ أنَّ الموتَ تحتَ ظلال السيوف لأشرفَ من حياةٍ تُعاشُ بذلةٍ ومهانةٍ وخنوعٍ وخضوع
خطُّك، نهجُّك، مدرستُك، فكرُك، باقٍ فينا لايموت
رفعنا راياتٍ حمراءَ باستشهادك وستبقى ترفرف حتى نأخُذَ بثأركَ ورهطِكَ، حينها يفرح المؤمنون.
ولعنة الله على الظالمين
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر