على مدى سبعة وأربعين عامًا، والجمهورية الإسلامية تعضّ على الجراح، وتتحمل تآمر بعض دول المنطقة التي تحولت إلى منجلٍ مطواع بيد شيطان التحالف الصهيوامريكي لاستهداف وقتل الشعب الإيراني المسلم.
ورغم ذلك، لم يصدر عن الجمهورية الإسلامية أي رد فعل سلبي، مراعاةً للدين والجوار، لعل تلك الأنظمة المُطبّعة تعود إلى رشدها وتدرك أخطاءها القاتلة بحق شعوبها أولًا، وبحق دول الجوار ثانيًا.
لكن ما إن اندلعت الحرب بين إيران والشيطان الأكبر، حتى تحولت بعض الدول في المنطقة، إلى طرف رئيسي في هذه الحرب، وباتت تطعن إيران في الظهر وتشارك في استهدافها عن طريق تلك القواعد الامريكية برغم التحذيرات الإيرانية بضرورة كبح نشاط تلك القواعد ومنع استخدامها لمهاجمة إيران.
لقد دأبت الماكينات الإعلامية الصفراء، والأبواق المأجورة، وأقلام المرتزقة، على تسويق أكاذيب مفادها أن إيران تعتدي على دول الجوار العروبي، بينما الحقيقة الساطعة عكس ذلك تماماً، وأن تلك الدول وبما تحتضنه من قواعد عسكرية، أصبحت الذراع العسكرية الامريكية لضرب إيران وشعبها.
وعليه، ومن باب الدفاع عن النفس والذي كفلتهُ الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فإن من حق إيران استهداف القواعد الأمريكية التي تُستخدم لمهاجمتها، لا ( الدول التي تستضيفها كما يصوره الإعلام المعادي) بل تلك القواعد العسكرية نفسها، وتحويلها إلى أثر بعد عين، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا.
بل أن من حق إيران اتخاذ ما تراه مناسباً لحفظ أرضها وأمنها وشعبها والدفاع عنهم، إذا كانت المنطقة تشكل خطرًا عليها نتيجة وجود القواعد الأمريكية فيها.
ومن هنا، فإننا نوجه النداء إلى هذه الدول ونقول.. إن كنتم صادقين في الحفاظ على أمنكم، فأغلقوا جميع القواعد الأمريكية الموجودة على أراضيكم عندها تكونون قد أمنتم أنفسكم وشعوبكم.
أما إن بقيت تلك القواعد تستهدف ايران الاسلام وتشكل خطراً عليها ، فإنكم بذلك ستتحملون مسؤولية ما يترتب عليه وجود تلك القواعد في بلدانكم.
بل وتتحملون مسؤولية كل ما تتعرض له إيران الاسلام من دمار وخراب يستهدفها بسبب القواعد الامريكية الموجودة على أراضيكم.
وتذكروا… أن ( المتغطي بأمريكا عريان حد اللعنة )
وقد جربتم ذلك بأنفسكم وكيف غدرتكم أمريكا ولم توفر رصاصة لحمايتكم.
فأمريكا نفسها غير قادرة على حماية نفسها من صواريخ جند الله التي زلزلت قواعدها في المنطقة.