وقال المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة مسائل عملياتية، إن وتيرة الهجمات والخسائر الناجمة عنها تشير إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك مخزونا كبيرا من الصواريخ، كما أصبحت أكثر قدرة على تفادي أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
وأضاف المسؤولون لـ"نيويورك تايمز" أن الأردن، الذي يستضيف قواعد جوية أمريكية رئيسة، ازدادت أهميته قبيل اندلاع الحرب وفي أيامها الأولى، بعدما نقلت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عددا من قواتها من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع اعتبرتها أكثر أمانا في الأردن والكيان الإسرائيلي.
كما أشاروا إلى أن دور الأردن في العمليات الأمريكية ازداد مع فرض حلفاء آخرين لواشنطن في المنطقة قيودا على تمركز القوات الأمريكية أو تحليق طائراتها فوق أراضيهم.
وفي أوائل يوليو، وسعت إيران نطاق هجماتها في المنطقة ردا على العدوان الامريكي، لتشمل الأردن للمرة الأولى منذ توقيع طهران وواشنطن مذكرة تفاهم اسلام اباد في يونيو.
وسرد المسؤولون تفاصيل الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن خلال الأيام الخمسة الماضية، وهي تفاصيل لم يناقشها البنتاغون علنا حتى الآن.
وأوضحوا أن:
الهجوم الأول: استهدف منشأة سكنية في قاعدة الملك فيصل الجوية، ما أدى إلى إصابة ما يصل إلى خمسة جنود أمريكيين.
الهجوم الثاني: استهدف قاعدة في شرق الأردن كانت تُشغّل منها مروحيات أمريكية من طراز بلاك هوك، وألحق أضرارا بعدد كبير منها.وأضاف المسؤولون أنه:
قبل نحو 48 ساعة، أصابت صواريخ إيرانية قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، وهي القاعدة نفسها التي قُتل فيها الجنديان الأمريكيان يوم الجمعة.
وأسفر ذلك الهجوم عن إصابة نحو 20 جنديا أمريكيا كانوا يهرعون إلى الملاجئ، من دون تسجيل قتلى.
لكن عندما استهدفت إيران القاعدة مجددا يوم الجمعة، قُتل جنديان أمريكيان وأصيب أربعة آخرون، بحسب المسؤولين، فيما خضع أفراد آخرون لفحوص بعد تعرضهم لإصابات طفيفة قبل أن يعودوا إلى أداء مهامهم.
ورفض البنتاغون التعليق على هذه المعلومات.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن، الجمعة، أنه شن هجوما بطائرات مسيّرة استهدف خزانات الوقود في القاعدة الأمريكية بالأزرق في الاردن.
كما أعلن حرس الثورة الاسلامية أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف ملاجئ الطائرات في القاعدة، وفقا لوكالة "فارس".