وأكدت الوزارة أن هذا القرار يمثل انتهاكا واضحا للمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويُعد، وفقا للفقرة (و) من المادة الثالثة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 الخاص بتعريف العدوان، عملًا عدوانيًا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضحت أن صناع القرار في بريطانيا اتخذوا هذا القرار وهم يدركون تمامًا أن الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران، التي بدأت بمشاركة الكيان الإسرائيلي المحتل والمرتكب لجرائم الإبادة الجماعية وما زالت مستمرة، تشكل عدوانًا سافرًا وانتهاكًا جسيمًا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة في القانون الدولي، وأن أي مشاركة أو تعاون في الإعداد لهذه الهجمات غير القانونية أو تنفيذها يُعد تواطؤًا في جريمة العدوان وجرائم الحرب.
وأضافت الوزارة أن الحكومة البريطانية، سواء بصفتها الوطنية أو باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، كان يتعين عليها الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية عبر إدانة العدوان العسكري وجرائم الحرب التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلا أنها اختارت الاصطفاف إلى جانب المعتدين وخفض مكانتها إلى مستوى الشريك للولايات المتحدة وإسرائيل في حرب وحشية ضد الشعب الإيراني. وأكدت أن هذا القرار يقوض أكثر من أي وقت مضى ادعاءات بريطانيا بشأن دعم سيادة القانون وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.
وشددت الوزارة على أن انخراط الحكومة البريطانية في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية غير القانونية ضد إيران لا يشكل انتهاكًا لالتزاماتها الدولية المتعلقة باحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية فحسب، بل يعيد إلى الأذهان سجل بريطانيا الحافل بالتدخلات والمظالم التاريخية بحق الشعب الإيراني، وفي مقدمتها انقلاب 19 أغسطس/آب 1953، مرورًا بدعمها الشامل لنظام صدام خلال الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، وفرضها العقوبات غير القانونية بذريعة الملف النووي، واتباعها للسياسات الأمريكية في ما يسمى بآلية «سناب بك»، وصولًا إلى حملتها الأخيرة المتمثلة في توجيه اتهامات ووصمات مسيئة بحق حرس الثورة الإسلامية.
وأكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عزمها الراسخ على الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها ومصالحها وأمنها القومي في مواجهة أي عدوان أجنبي، محذرةً من أن أي طرف يشارك، بأي شكل من الأشكال، في ارتكاب عدوان عسكري ضد إيران، سيتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائج وتبعات قراره.