وفي ذات الوقت، ما زال الفلسطينيون يدورون في حلقة مفرغة حول انتخابات ستُجرى أو لن تُجرى، وحول صراعات لم تنتهِ منذ نحو عشرين عامًا، بينما الإقليم يتغير بسرعة، وواضح أننا أمام تغيرات كبرى. لكن يبقى السؤال الأهم: أين الفلسطينيون من هذه التغيرات؟
وفي حوار مع قناة العالم ضمن برنامج "ضيف وحوار"، وتعليقًا على التصريحات الإسرائيلية التي دعت إلى تسوية مناطق في الضفة الغربية على غرار ما حدث في قطاع غزة، أكد بسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "إسرائيل" لا تريد ذلك في الضفة الغربية فقط، بل أظهرت، بحسب وصفه، طابعها الإبادي كدولة تقوم على الإبادة الجماعية، امتدادًا لسياسات التطهير العرقي والضم وجرائم الحرب والفصل العنصري.
ولفت الصالحي إلى أن ما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية يؤكد هذا النهج، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تمارس حاليًا ما وصفه بالإبادة في قطاع غزة، وتسعى إلى تطبيق النموذج ذاته حيثما أمكن، بما في ذلك لبنان، كما تواصل التهديدات تجاه سوريا والضفة الغربية، ولم يستبعد أن يمتد هذا المسار إلى الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.
وأضاف أن ما يجري يعكس، حسب تعبيره، طبيعة دولة ذات طابع إبادي، مشيرًا إلى وجود قضايا مرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى حركات دولية من أطراف مختلفة ترى في ممارسات "إسرائيل" انتهاكات جسيمة.
ورأى الصالحي أن ما تقوم به "إسرائيل" في الضفة الغربية يمثل امتدادًا للمنهج والفكر الأيديولوجي الذي تجسّد في الحرب على قطاع غزة، محذرًا من استمرار هذا المسار وانتقاله بأشكال مختلفة ليس فقط إلى الضفة الغربية، بل إلى مناطق أخرى، مؤكدًا أن هذه التطورات تمثل واقعًا يجب مواجهته.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...