وقالت الصحيفة أن الولايات المتحدة تدرس، في ضوء تطورات الحرب ضد إيران، تقليص نطاق وجودها في الكويت، في وقت أعلن فيه مسؤولون كويتيون أنهم ما زالوا بحاجة إلى التزام أمريكي حازم بدعم بلدهم.
وفيما كتبت وول ستريت جورنال أن المنشآت والقواعد الأمريكية تعرضت خلال الحرب مرارًا لهجمات إيرانية، يقول محللون إن ما قد يؤدي على الأرجح إلى تغيير في هذه العلاقات هو إدراك أمريكا لحقيقة أن الوجود العسكري الدائم والكبير في الكويت لم يعد حيويًا أو مجديًا عسكريًا.
في العقود التي تلت تحرير الكويت خلال حرب الخليج الفارسي الأولى، استخدمت الولايات المتحدة هذا البلد الغني بالنفط كواحد من أكبر قواعد الدعم واللوجستيات لقواتها البرية في العالم؛ مكان استضاف آلاف الجنود ودبابات أبرامز والمدفعية الثقيلة.
وكتبت وول ستريت جورنال أن الوجود العسكري الأمريكي كان يمنح الكويت شعورًا بالأمان، إذ كان يُعتقد أنه لم يعد بإمكان أي جار أكبر وأقوى تهديدها، لكن حرب إيران وضعت هذا الترتيب والاتفاق موضع تساؤل لكل من واشنطن والكويت.
يقول دوغلاس سيليمان، رئيس مؤسسة الفكر لدول الخليج الفارسي والسفير الأمريكي السابق في الكويت: "هذه الهجمات جعلت الشعب الكويتي ينظر إلى الوجود الأمريكي من جهة باعتباره عبئًا إضافيًا ومصدر خطر، ومن جهة أخرى باعتباره ضروريًا تمامًا للدفاع عن البلاد. أعتقد أنهم يحاولون إيجاد أفضل مسار لمستقبلهم الدفاعي".
وزعم مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن البنتاغون كان يفكر في تقليص قواته حتى قبل بدء العدوان على إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون لوول ستريت جورنال إن البنتاغون، ردًا على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على القواعد الأمريكية، قلّص وجوده في الكويت لتقليل المخاطر إلى أدنى حد.
ووفقًا لتقرير الصحيفة، شعر مسؤولون كويتيون، مثلهم مثل دول الخليج الفارسي الأخرى، بالانزعاج والضيق لأن ترامب شن حربًا دون استشارتهم، ما وضعهم في مرمى النيران؛ وهو شعور ازداد حدة مع إطالة أمد النزاع واستمرار تعليق صادرات النفط.