وبالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لبدء مهام حكومة الوحدة الوطنية، التقى الرئيس بزشكيان بأعضاء حملته الانتخابية يوم الأحد الموافق ، مُحييًا ذكرى الإمام الخميني (رض)، والقائد الشهيد، وشهداء الحربين الأخيرتين، وجميع شهداء الجهاد من اجل عزة وأمن إيران الإسلامية.
وشرح الرئيس بزشكيان الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها البلاد منذ تشكيل الحكومة وحتى الآن، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيز التضامن بين أركان النظام، وتسخير كافة إمكانيات البلاد لتجاوز التحديات.
وفي معرض شرحه لنهج الحكومة في إدارة شؤون البلاد، اعتبر الوحدة الوطنية أهم رصيد لإيران في المرحلة الراهنة، وقيّم دور الشعب والنخب باعتباره حاسمًا في التعبير بصدق عن أداء الحكومة وإنجازاتها.
وفي هذا الاجتماع، وبالإشارة إلى حساسية الأوضاع والتطورات الإقليمية خلال العامين الماضيين، وصف الرئيس بزشكيان التماسك والتنسيق بين السلطات الثلاث، والقوات المسلحة، وباقي عناصر الدولة، بأنه عامل أساسي في صياغة القرارات الاستراتيجية وتحقيق النجاحات الوطنية في مواجهة التهديدات المعادية، وأكد أن استمرار هذا التضامن سيمهد الطريق أمام البلاد لتجاوز الصعوبات، وترسيخ القدرة الوطنية، وبناء مستقبل مشرق لإيران.
وأكد أيضًا على مواصلة مسيرة الخدمة الصادقة للشعب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والعدالة، وصون كرامة جميع المواطنين، باعتبارها المبادئ الأساسية لحكومة الوحدة الوطنية.
واستعرض بزشكيان أنشطة الحكومة منذ بداية ولايته، وصرح قائلاً: "أعتقد أنه إذا تم إطلاق طاقات البلاد وإمكانياتها وتوظيفها في مسيرة التنمية والتقدم، فإنه يمكن التغلب على المشاكل؛ أما إذا تم استنزاف هذه الطاقات في المواجهة والخلاف، فإن النتيجة ستكون هدرًا للموارد الوطنية".
ورأى أن الوحدة والتضامن هما الشرط الأهم لنجاح البلاد، وأكد قائلاً: "كلما كان التماسك الوطني أقوى، كان طريق التقدم أسهل. ومن جهة أخرى، فإن اتساع نطاق بؤر الخلاف يُهيئ الأرضية لتصاعد التوترات الاجتماعية".
وأشار إلى مسؤولية أعضاء الحملات الانتخابية في شرح خطاب الحكومة، داعيًا إياهم إلى توضيح إجراءات الحكومة وبرامجها بشفافية ووضوح، وذلك من خلال التواجد الفعال بين الناس وعدم السماح للتيارات المثيرة للفتنة بالتأثير على الحياة العامة في البلاد.
وصرح قائلًا: "إذا رأى الشعب صدق الحكومة في تقديم الخدمات، فسيتقبل رسالتها ولن يلتفت إلى الأجواء المثيرة للفتنة".
واعتبر الرئيس بزشكيان شعار التوافق نابعًا من معتقداته الدينية والعقائدية، قائلًا: "إن ما يُطرح في الدين على أنه الصراط المستقيم ليس إلا الوحدة والتعاطف والسير على درب الحق والعدل".