وتناول العميد "ابن الرضا" الذي التقى، يوم الأحد، ممثلي وسائل الإعلام بمناسبة يوم الصحفي في ايران، خلال اللقاء دور الإعلام في تعزيز القوة الوطنية والردع، إلى جانب التطورات والتحولات في الصناعة الدفاعية للبلاد.
ورأى العميد ابن الرضا في هذا اللقاء أن الإعلام يُعد اليوم أحد مكونات القوة الوطنية وأحد أركان الردع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن الصحفيين في المجال الدفاعي ليسوا مجرد ناقلين للأخبار والإنجازات، بل يؤدون دوراً فاعلاً في بناء القوة الوطنية وتشكيل الثورة الصناعية الدفاعية للبلاد، من خلال رواية التقدم، والمطالبة المهنية، والتصدي للحرب المعرفية التي يشنها العدو.
وقال: إذا تحدثنا اليوم عن القوة الوطنية، فلا يمكن حصرها فقط في المعدات والوحدات والمنظومات القتالية؛ فالقوة الوطنية هي منظومة متكاملة من الصناعة والعلم والتكنولوجيا والاقتصاد ورأس المال البشري والرأي العام والإعلام.
وأشار وزير الدفاع بالوكالة إلى تجارب الحروب الأخيرة، مضيفاً: في الماضي، كان الإعلام يُنظر إليه كأداة للإعلام فقط، لكن تجارب الحروب الأخيرة أثبتت أن الإعلام هو احدى ساحات المعركة الرئيسية، فالعدو يستهدف العقول قبل أن يستهدف البنى التحتية.
وتابع: الحرب النفسية، والحرب المعرفية، وتحريف الحقائق، وبث اليأس، وإيهام العجز، كلها جزء من مخطط العدو لإضعاف القوة الوطنية، وفي مثل هذه الظروف، لا يكون الإعلام مجرد أداة تواصل، بل هو جزء من منظومة الردع في البلاد.
وضمن توضيحه مفهوم "الثورة الصناعية الدفاعية"، قال: نحن اليوم في وزارة الدفاع لا نقتصر فقط على انتاج المنتجات، بل نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية؛ وهو تحول لا يقتصر على صنع صاروخ أو مسيرة جديدة، بل يشمل أسلوب التصميم، وإدارة التكنولوجيا، واقتصاد الدفاع، وسلسلة المعرفة، ونمط الإنتاج السريع والذكي والاقتصادي والمتوافق مع متطلبات ساحة المعركة.
ودعا وزير الدفاع بالوكالة الصحفيين في المجال الدفاعي إلى نقل هذا التحول بما يتجاوز مجرد الإعلان عن تدشين المنتجات، وقال: "يجب أن نسأل: ما المشكلة التي تحلها هذه المنظومة المنتجة؟ ما التكنولوجيا التي تقف وراءها؟ ما التهديد الذي تحيده؟ وما أثرها على الردع الوطني؟ وكيف يمكن أن تحدث سريانا تكنولوجيا للصناعات الأخرى؟.
ولفت العميد ابن الرضا إلى التطورات التكنولوجية في المجال الدفاعي، قائلاً: الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذاتية، والتقنيات الفضائية، والبيانات الضخمة، والحرب الإلكترونية، والحروب المعرفية، كلها غيّرت طبيعة حروب المستقبل، وعلى الصحفي الدفاعي أن يساير هذا التحول؛ فالإعلام غير الملمّ بالتكنولوجيا لا يستطيع تقديم رواية دقيقة عن مستقبل الدفاع في البلاد.
واختتم القائم بأعمال وزير الدفاع كلمته بالتأكيد على دور الإعلام في مواجهة العمليات النفسية للعدو، وقال: اليوم، جزء كبير من المواجهات يدور في ساحة الرأي العام وحرب الإدراك، والتهديدات المتكررة، وتصريحات مسؤولي العدو، والتضليل الإعلامي، وبث الأزمات، كلها قد تكون جزءاً من تصميم الحرب النفسية لإثارة الخوف والشك.