وأوضحت الوزارة أن هذه المسيرة تشكلت عبر سنوات طويلة من مواجهة التهديدات والضغوط والحصار، مستندة إلى جهود القادة والعلماء والمتخصصين الإيرانيين، وتواصل اليوم مسارها بالاعتماد على المعرفة الوطنية والطاقات المحلية وتجارب الميادين الأخيرة، بهدف بناء قدرات دفاعية أكثر تطوراً وتعزيز قوة إيران.
وأشار البيان إلى أن الصناعة الدفاعية الإيرانية نشأت في ظل التهديدات، إلا أن الضغوط والحصار دفعا إلى توسيع الاعتماد على الإمكانات الداخلية وتطوير المعرفة والتكنولوجيا وتوطين الصناعات الاستراتيجية، مؤكداً أن الثقة بالكوادر العلمية والشباب والمتخصصين أسهمت في بناء منظومة واسعة من القدرات العلمية والتكنولوجية والصناعية التي تشكل ركناً مهماً من القوة الدفاعية والردعية للبلاد.
وأضاف أن الحروب الأخيرة المفروضة شكلت اختباراً عملياً لهذه القدرات، إذ دخلت المنجزات التي طورها المتخصصون الإيرانيون على مدى سنوات حيز الاستخدام الميداني، وأسهمت، إلى جانب القدرات العملياتية للقوات المسلحة والشعب الإيراني، في إفشال جانب مهم من حسابات وأهداف الخصوم.
ولفت البيان في الوقت نفسه إلى أن التجارب العسكرية الأخيرة لم تكن مجرد مواجهة، بل شكلت فرصة لتقييم القدرات بصورة أدق، وتحديد الاحتياجات الجديدة واستخلاص الدروس اللازمة لرسم مسار المرحلة المقبلة.
وأكدت وزارة الدفاع أن انتهاء الحرب الأخيرة لا يعني التوقف عن العمل، مشددة على مواصلة تحديث وإعادة تأهيل وتطوير الصناعات الدفاعية استناداً إلى نتائج تلك التجارب والدروس المستفادة، ومن دون الوقوع في فخ الغرور أو الخوف.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرار هذا المسار بالاعتماد على الطاقات الوطنية، وجهود الجيل الجديد من العلماء والمتخصصين والشباب، معتبرة أن يوم الصناعة الدفاعية لا يمثل مناسبة لتكريم قطاع صناعي فحسب، بل هو مناسبة لتكريم إرادة شعب اختار بناء قدرته الدفاعية بالاعتماد على علمه وطاقاته وإمكاناته الوطنية.