ومن على منبر صلاة الجمعة في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران اليوم صرح حجة الإسلام أبو ترابي فرد ، أن التغيّر الايجابي في المجتمع مرهون باتحاد جميع أبنائه واتباع نهج الأنبياء والأئمة عليهم السلام؛ قائلا: إن على جميع أفراد المجتمع أن يتعاملوا في إطار السلام والصداقة والوحدة والاتحاد؛ لافتاً إلى أن الأمة الإسلامية، لو التزمت بهذه التعاليم القرآنية، لما تمكن نظام الهيمنة من الاعتداء على الأراضي الفلسطينية واحتلالها.
ولفت خطيب جمعة طهران الى أن الشعب الإيراني الصابر مرّ بأيام عصيبة وأخرى سعيدة؛ مبينا أن هذا الشعب وقف، بقلوب جريحة وعيون دامعة، ولكن بأرواح مفعمة بالأمل وإرادة فولاذية نابعة من حب الإسلام وإيران، وقف إلى جانب المقاتلين الغيارى في الجيش وحرس الثورة الإسلامية؛ مجسدا بسالة الايرانيين في الدفاع عن الوطن.
وأوضح أن صواريخ وطائرات الجيش وحرس الثورة الإسلامية، إلى جانب العمليات الهجومية والدفاعية للقوات المسلحة الإيرانية، حققت تفوقاً ملحوظاً في مواجهة قوتين نوويتين عالميتين. وأكد أن هذه القوة، المستندة إلى العلم وإيمان القوات الدفاعية في البلاد، ظهرت بوضوح أمام العالم، وأسهمت في إعادة رسم موازين القوى لصالح نهج المقاومة في إيران وتعزيز رسوخه.
كما اشاد "حجة الإسلام أبو ترابي فرد" بالوحدة اللافتة بين السلطات الايرانية الثلاث في مواجهة الجيش الإرهابي الأمريكي والكيان الصهيوني؛ مؤكدا على إن الجهود المتواصلة التي يبذلها المسؤولون في الحكومة لحل المشاكل الناجمة عن عدوان الجيش الأمريكي وحلفائه، إلى جانب المساندة الفريدة التي قدمها الشعب الايراني لتجاوز القيود، شكلت منعطفا في التعاطف والتضامن الوطنيين، وحطمت ارادة القادة الامريكيين، وقرّبت الكيان الصهيوني السفاح من انهياره السياسي.
وخلص خطيب جمعة طهران الى القول: بعون الله، وبفضل الوحدة والتماسك الوطنيين والاواصر الوطيدة بين الشعب والمسؤولين، ستتجاوز إيران المآزق الاقتصادية بعزة واقتدار؛ مؤكدا على أن اجراءات الحظر البالية والعدوان العسكري الأمريكي، اللذين كانا يهدفان إلى إذلال إيران وإخضاعها وتقسيمها وتدمير البنية التحتية فيها، تحولا إلى فرص لتعاظم قدرات إيران القائمة على التقدم العلمي والتكنولوجي والإيمان والوحدة الوطنية، مشددا على أن الإيرانيين سيُذلّون مرة أخرى الرئيس الأمريكي غير الكفوء وادارته مسامع وانظار العالم.