ولفت كاظمي قمي إلى أن المواطنين الإيرانيين ينزلون إلى الشوارع كل ليلة حاملين الأعلام الإيرانية، ومطالبين بالانتقام من الأعداء الأمريكيين، مشيراً إلى أن إيران تحملت ضربات مؤلمة خلال الحرب، وأن قواعدها في المنطقة تعرضت لأضرار كبيرة.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية، فيما يتعلق بالمقاومة والمواجهة، تتخذ موقفاً حازماً، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية تنمية علاقاتها مع دول المنطقة في ظل الحرب.
وأشار إلى أن خطاب قائد الثورة الإيرانية وُجّه إلى جميع دول المنطقة، مؤكداً أن الحرب فُرضت على إيران، وأن التوقعات كانت تشير إلى احتمال تحولها إلى حرب إقليمية، خصوصاً في ظل منح بعض الدول للولايات المتحدة قواعد عسكرية على أراضيها. وقال إن قائد الثورة طلب صراحة من دول المنطقة عدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً للعدوان على إيران.
وأضاف كاظمي قمي أن إيران تمد دائماً يد الأخوة والصداقة إلى دول المنطقة، بهدف إقامة علاقات تقوم على أساس الأخوة والتعاون، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد جهوداً من جانب هذه الدول لبناء علاقات صداقة مع إيران.
وقال إن مراجعة واقع العلاقات على مدى 47 عاماً تظهر أن إيران لم تتخذ خطوات سلبية تهدف إلى تخريب علاقاتها مع دول المنطقة. وأوضح أن النظام العراقي السابق خاض حرباً ضد إيران لمدة ثماني سنوات بدعم أمريكي، كما قدمت دول أخرى دعماً له، إلا أن استراتيجية الجمهورية الإسلامية منذ البداية كانت تقوم على توسيع العلاقات وتطويرها، لافتاً إلى أن بعض دول المنطقة كانت تتأثر بالضغوط الأمريكية ولم تكن تمتلك إرادة أو قراراً مستقلاً.
وأشار إلى أن ما حدث خلال الحرب الأخيرة أظهر لدول المنطقة أن الاعتماد على قوة خارجية، كالولايات المتحدة، لن يحقق لها النتائج المرجوة، مضيفاً أن هذه الدول رأت، بحسب تعبيره، أن الجمهورية الإسلامية، رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، تمكنت من مواجهة هذه الضغوط.
وأكد كاظمي قمي أن دول المنطقة باتت أمام قناعة بضرورة اتخاذ ترتيبات أمنية جديدة في مواجهة النموذج الأمني الأمريكي في المنطقة.
وختم بالقول إن الجمهورية الإسلامية، رغم ما شهدته العلاقات سابقاً، تحرص اليوم على التعامل بحذر مع دول المنطقة، مؤكداً ضرورة النظر إلى المستقبل والعمل على توسيع العلاقات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في أراضي دول المنطقة ضد إيران، محذراً من أن طهران ستضطر إلى الرد في حال حدوث ذلك.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...