وأوضحت الجمعيات المعارضة في بيان أمس الأحد أن كل هذه الإنتهاكات تأتي في ظل توصيات دولية صدرت من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في مايو الماضي، الأمر الذي يؤكد أن السلطة مستمرة في منهجيتها القمعية التي تلغي الرأي الآخر وتصادر كل رأي مخالف لها وتنزل العقاب والتنكيل للجهات والمؤسسات والأفراد التي تتجرأ في مخالفتها.
ولفتت إلى أن اعتقال أحد الكوادر مؤخراً على خلفية إلقاءه بيان الجمعيات السياسية لمسيرة "الشعب اختار الديمقراطية" التي سيرتها قوى المعارضة الجمعة الفائتة 8 يونيو 2012، يأتي في سياق عمليات الترصد والاستهداف للمخالفين لرأي السلطة وتوجهها.
وقالت أن بيان قوى المعارضة الذي قرأ في مسيرة الجمعة وتصدر رسالتها الختامية هو رسالة للشعب وللمجتمع الدولي وللسلطة، وكان رد الأخيرة عليه باستخدام القوة المفرطة خارج إطار القانون وتعسفها في استخدامها لعقاب المعارضين لها من المعارضة.
وأكدت أن الرسالة هي رسالة للجمعيات السياسية ورسالة للشعب، واعتقال الكوادر والنشطاء على خلفية هذه الرسالة معني به قوى المعارضة التي وقعت على البيان وتحملت مسؤوليته وتصر على مضامينه السياسية في رفض منهجية السلطة الإلغائية التي تعتمد على مواجهة كل التحركات المطالبة بالديمقراطية ورفض الدكتاتورية.
ورأت الجمعيات السياسية أن في استهداف النشطاء دلالة واضحة على استمرار السلطة في الخيار الأمني وبعدها عن الحوار وأي فرصة للاقتراب من الحل السياسي، إذ تتواصل حملات الاعتقالات واقتحام البيوت وترويع ساكنيها دون أي رادع، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان.
وأكدت على أن كل ادعاءات إتاحة حرية الرأي مجرد شعارات كاذبة ونفاق تتعمده السلطة أمام المجتمع الدولي، في حين تستبطن القمع والتنكيل والاستهداف للرأي الآخر، وتزج بالآلاف في السجون وتجري المحاكمات السياسية الظالمة ضدهم في محاكم وصفت على أنها محاكم "اضطهاد سياسي".
وشددت الجمعيات السياسية على أن كل هذه الانتهاكات برسم المجتمع الدولي، الذي يشهد كيفية تطبيق توصيات تقرير السيد بسيوني وتوصيات جلسة جنيف بالطريقة العكسية، بحيث تصعد السلطة من حملتها الأمنية الفاشلة وتصادر كل الآراء والتوجهات، وتجرم أي فكر أو طرح يواجهها.
ووقعت البيان کلاً من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وجمعية التجمع القومي الديمقراطي، وجمعية التجمع الوطني الديمقراطي "الوحدوي"، وجمعية الإخاء الوطني.