عاجل:

ثورة البحرين وارتدادات "العنف الرسمي"

الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٣
٠٥:٤٠ بتوقيت غرينتش
ثورة البحرين وارتدادات اثبتت تطورات الاحداث في البحرين ان "الفعل العنفي" لقمع ثورة الشعب المضحي في هذا البلد، لم ولن يجدي نفعا على مستوى الماضي والحاضر والمستقبل.
فقد اظهرت الوقائع ان "الفعل العنفي الحكومي" متورط في نفس النفق الذي يسير فيه "الفعل التكفيري الارهابي"، وفي هذا السياق لا احد يستطيع التكهن بموعد توقف او انقطاع هذين الفعلين السلبيين، الا اذا تضافرت الجهود الطيبة والنوايا المخلصة والرغبات الصادقة في سبيل انهاء الكوارث والمجازر والعذابات التي يسببانها لابناء الامة الاسلامية والعربية.
المؤكد ان التخلف الرسمي الخليجي في مضمار هضم الحقوق المدنية والفكرية والسياسية والاجتماعية، سجل ارقاما قياسية، لاسيما في البحرين والسعودية وقطر، الامر الذي يثير الكثير من علامات التعجب والاستغراب والدهشة حيال تواطؤ الانظمة القبيلة في البلدان المذكورة مع المشروع الاميركي ــ الصهيوني وبرامج حلف الناتو من اجل ضرب السلم الاهلي والتلاحم الوطني والتعايش الاخوي في سورية والعراق ولبنان وحتى في مصر والسودان واليمن، بدعوى الدفاع عن الشعارات الغربية الرامية الى تطبيق الديمقراطية والحريات والتعديات في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي
.
في حين ان الانظمة العربية المطلة على الخليج الفارسي متهمة بل ومدانة اكثر من سواها بانتهاك هذه الشعارات، وامعانها في سحق انسانية الانسان في بلدانها
.
الواضح ان النموذج الخلیفی في قمع الثورة الشعبية السلمية، واستعانته بالقوات السعودية الاكثر لؤما وطائفية وحقدا ودموية تحت یافطة قوات "درع الجزیرة" في التعامل مع المتظاهرين والمحتجين البحرينيين منذ نحو سنتين، يعطي صورة سوداویة للغاية عن العلاقة بين الحكام والمحكومين
.
فالعالم كله يدرك بانه ليس هناك حل للاوضاع المزرية في البحرين، الا عبر الاحتكام الى لغة الحوار والتفاهم واحترام المطالب العادلة والمشروعة للثوار السلميين في هذا البلد
.
في حين برهنت التجربة على ان التوسل بالقوة المفرطة واعتناق لغة الحديد و النار، لن يأتيا ابدا بالنتائج المطلوبة بالنسبة لسلطات المنامة، لان ثورة البحرين الحضارية تتصاعد يوما بعد آخر، وهي تلقى تعاطفا وتأييدا واسنادا واسع النطاق من لدن الرأي العام الاسلامي والعالمي، خلافا للنظام الملكي الحاكم الذي یقع من حیث التسلسل في المراتب الدنيا بخصوص انتهاك القوانين الدولية ومعاهدة جنيف لاحترام حقوق الانسان
والحریات الفردیة والجمعیة.
ان القمع الارهابی الخليفي ضد الشعب البحريني على نحوه الاحمق والمتغطرس، يوحي الى ان سلطات المنامة ما فتئت تراهن على "الفعل العنفي" بوصفه امتدادا لغياب سياسة العقل والحکمة والموضوعية والتفاعل مع التطلعات المحقة للثوار الذين لا يطلبون سوى حماية المبادئ الانسانية على صعيد كفالة مقومات العدالة والمساواة والتكافؤ واحترام الخصوصيات بعيدا عن اية نوازع طائفية او عصبية او قبلية ، وبمنأى عن التدخلات السعودیة والغربية والاسرائيلية التي حولت بلادهم الى قاعدة عسكرية واستخبارية كبرى تعمل ليلا ونهارا على اثارة الازمات والتوترات في دول الجوار والعالم العربي
.
والواقع اننا عندما نحاول العثور على أي تفسير لازدواجية التعامل مع قضايا الحرية والعدالة والحقوق ، لدى الانظمة الخليجية فاننا نجد انفسنا امام ايديولوجيا سياسية وسيكولوجية (غير حضارية ولااخلاقية)، لان السلوکیات التي ينفذها الحكام المستبدون في البحرين والسعودية والقطر والامارات تشكل خليطا کریها جدا من النفاق والتعصب والعمالة بل والخيانة، خدمة لاستراتيجيات اميركا والناتو واسرائيل والمشروع التدميري الغربي الذي بات يتوغل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الامة الاسلامية والعربية
.
ومع ذلك فان المسؤولية الدينية والانسانية ومبادئ صيانة حسن الجوار، تدفع الجمهورية الاسلامية باعتبارها الشريك الاكبر في منطقة الخليج الفارسي، الى اعتماد لغة النصح والتفاهم والتواصل مع جيرانها عموما و مع البحرين خصوصا لاخراج هذا البلد من ازمته المتفاقمة، على قاعدة اعطاء كل ذي حق حقه والاصغاء لصوت الشعب المحاصر والمضطهد هناک ، و تلبیة مطالب ابنائه ، وبالتالی تحريرهم من دوامة "العنف الرسمي" الذي لا نعتقد ان الثوار المناضلین سیتحملونه الى الابد ، باعتباره لم یوفر احدا من المواطنین الشیوخ والاطفال، والنسا
ء والرجال، والعلماء و المثقفين، والعمال والتجار والموظفین.
وبرأی المراقبین فإن الممارسات الخلیفیة تجاوزت جمیع الضوابط الحضاریة ، وقد آن لحکام المنامة ان یعودوا الی سبیل الرشاد و الجنوح الی منهج العقل والصواب ، والتخلی عن اسالیب العهود المظلمة، کونها لم تعد صالحة
لمواکبة العصروالتحولات المتسارعة فی عالم احترام المبادئ والحقوق والقیم الانسانیة فی جمیع المناحی.
حمید حلمی زادة
0% ...

آخرالاخبار

الشيخ قاسم: في علي الطاهر كان الصمود ثلاثة أشهر وفي كل مكان من الأمكنة كان الصمود أشهراً


الشيخ قاسم: مع هذه التضحيات الكبرى التي قدمت إلى الآن لا يمكن إلا أن نستمر ولا يمكن أن نهزم وسنستمر وهيهات منا الذلة


الشيخ قاسم: إنا على العهد تعني أننا نعمل على قاعدة دعم فلسطين وتحرير فلسطين ونحن أيضاً مع تحرير الأرض بالكامل


الشيخ قاسم: إنا على العهد تعني إنا مستمرون وأن القيادة التي تستشهد يأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق


الشيخ قاسم: تحية إلى 3400 شهيد وشهيدة من المقاومين والناس وتحية إلى 14600 جريح وجريحة من المقاومين والناس في معركة أولي البأس


رئيس السلطة القضائية الإيرانية محسني إجئي: أحبطنا مخطط الحصار البحري ومنع وصول السلع الاستراتيجية


الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حماس: القدس ستبقى لأهلها رغم تمادي الاحتلال في بطشه


متحدث الجيش الايراني: رد قواتنا المسلحة على أي عدوان جديد سيكون مدمراً


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا